Al-Hakim Al-Jushami and His Approach in Interpretation
الحاكم الجشمي ومنهجه في التفسير
Editorial
مؤسسة الرسالة
Ubicación del editor
بيروت
Géneros
•Methods of the Exegetes
Regiones
Siria
آلَ فِرْعَوْنَ وَأَنْتُمْ تَنْظُرُونَ) «١» قيل: تنظرون أي ترونه وتعاينونه، عن أكثر المفسرين. وقيل: ليس هو الرؤية، وإنما هو كقولك: ضربت وأهلك ينظرون فما أتوك، عن الفراء. قال الحاكم: «وليس بالوجه لأنهم عاينوا فرق البحر والتطام الماء، وغرق آل فرعون، وإذا صح حمله على ظاهره فلا معنى للعدول عنه ..».
وقال في قوله تعالى: (وَإِذْ قالَ إِبْراهِيمُ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِ إِنَّنِي بَراءٌ مِمَّا تَعْبُدُونَ) «٢» إن الآية تدل أن أبا إبراهيم، وهو آزر، كان كافرا، قال الحاكم: «ولا مانع منه فلا يصلح العدول عنه إلى أنه كان عمه، وقد نطق القرآن بذكر الأب في مواضع، ولا يحمل على المجاز إلا بدليل».
وقال في قوله تعالى: (الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ وَمَنْ حَوْلَهُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيُؤْمِنُونَ بِهِ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا ...) «٣» إن الكلام على الملائكة، قيل هم صنفان: صنف حملة العرش، وصنف يطوفون به ... وقيل:
أراد بحملة العرش: الذين يعبدون الله حوله، كما يقال: حملة القرآن، لمن تعبّد الله به، لا أنه حمله على الحقيقة قال الحاكم: «والأول الوجه لأنه الحقيقة، ويجوز أن يكونوا متعبّدين بحمله وبالتسبيح ...».
وأورد في تفسير قوله تعالى: (وَثِيابَكَ فَطَهِّرْ) «٤» هذه الأقوال:
(١) الآية ٥٠ سورة البقرة، ورقة ٧٧/ ظ.
(٢) الآية ٢٦ سورة الزخرف، ورقة ٣٨/ ظ.
(٣) الآية ٧ سورة غافر، ورقة ١٨/ و.
(٤) الآية ٤ سورة المدثر، ورقة ١٢١/ و.
1 / 276