462

Ghiyath Umam

الغياثي غياث الأمم في التياث الظلم

Editor

عبد العظيم الديب

Editorial

مكتبة إمام الحرمين

Edición

الثانية

Año de publicación

1401 AH

الشَّائِعَةِ الَّتِي لَا تَكَادُ تُنْسَى، مَا أُقِيمَتْ أُصُولُ الشَّرِيعَةِ أَنَّ الْمَقْدُورَ عَلَيْهِ لَا يَسْقُطُ بِسُقُوطِ الْمَعْجُوزِ عَنْهُ.
٧٢٥ - وَإِنِ اعْتَرَضَ فِي هَذَا الدَّهْرِ شَيْءٌ، اخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِي وُجُوبِهِ، كَالطُّمَأْنِينَةِ فِي الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ، وَعَلِمَ بَنُو الزَّمَانِ الِاخْتِلَافَ، وَلَمْ يُحِيطُوا بِأَصْحَابِ الْمَذَاهِبِ، أَوْ أَحَاطُوا بِهِمْ، وَلَكِنْ كَانَ دَرَسَ تَحْقِيقُ صِفَاتِهِمْ، وَتَعَذَّرَ عَلَى الْمُسْتَرْشِدِينَ النَّظَرُ فِي أَعْيَانِ الْمُقَلِّدِينَ عَلَى مَا يَلِيقُ بِاسْتِطَاعَتِهِمْ فِي تَخَيُّرِ الْأَئِمَّةِ.
فَمَا يَقَعُ كَذَلِكَ، فَقَدْ تَعَارَضَ الْقَوْلُ بِالْوُجُوبِ فِيهِ [وَنَفْيُ] الْوُجُوبِ فَمَا كَانَ كَذَلِكَ فَقَدْ يَظُنُّ الْفَطِنُ أَنَّهُ يَتَعَيَّنُ [الْأَخْذُ] بِالْوُجُوبِ بِنَاءً عَلَى أَنَّ مَنْ شَكَّ فَلَمْ يَدْرِ أَثَلَاثًا صَلَّى الظُّهْرَ [أَمْ] أَرْبَعًا، فَإِنَّهُ يَأْخُذُ بِالثَّلَاثِ الْمُسْتَيْقَنَةِ، وَيُصَلِّي رَكْعَةً أُخْرَى، وَيَكُونُ الشَّكُّ فِي رَكْعَةٍ مِنْ رَكَعَاتِ الصَّلَاةِ كَالشَّكِّ فِي إِقَامَةِ أَصْلِ الصَّلَاةِ وَلْيَكُنْ هَذَا رَأْيَ بَعْضِ الْأَئِمَّةِ.
٧٢٦ - وَلَيْسَ هَذَا الْمَسْلَكُ مُتَّفَقًا عَلَيْهِ بَيْنَ عُلَمَاءِ الشَّرِيعَةِ.

1 / 469