455

Ghiyath Umam

الغياثي غياث الأمم في التياث الظلم

Editor

عبد العظيم الديب

Editorial

مكتبة إمام الحرمين

Edición

الثانية

Año de publicación

1401 AH

٧١١ - وَالَّذِي قَدَّمْتُهُ مِنْ أَنَّ الْأَصْلَ وُجُوبُ الصَّلَاةِ مِنْ مَسَالِكِ الظُّنُونِ وَالتَّرْجِيحَاتِ الَّتِي يَتَمَسَّكُ بِهِمَا الْمُجْتَهِدُونَ. وَظُنُونُ الْعَوَامِّ لَا مُعَوِّلَ عَلَيْهَا، وَسَبِيلُ الْعِلْمِ مُنْحَسِمٌ قَطْعًا، وَلَيْسَ فِي الزَّمَانِ مُقَلِّدَ وَلَا نَاقِلٌ عَنْ مُقَلِّدٍ.
فَمَا الْوَجْهُ إِذًا؟ [وَإِنَّمَا] قَدَّمْنَا وُجُوهَ الْكَلَامِ تَنْبِيهًا عَلَى تَقَابُلِ الظُّنُونِ، وَتَحْقِيقًا لِاخْتِصَاصِ هَذِهِ السُّبُلِ بِذَوِي الِاجْتِهَادِ.
فَإِذَا تَقَرَّرَ ذَلِكَ، فَأَقُولُ:
٧١٢ - الْجَمْعُ بَيْنَ تَحْرِيمِ إِقَامَةِ الصَّلَوَاتِ وَإِيجَابِ أَدَائِهَا مُحَالٌ، وَالْعِلْمُ لَا يَتَطَرَّقُ فِي حَقِّ هَذَا الشَّخْصِ إِلَى دَرْكِ التَّحْرِيمِ، وَلَا إِلَى دَرْكِ الْوُجُوبِ، وَلَا مَرْجِعَ لَهُ يَلُوذُ بِهِ، وَلَا حُكْمَ لِظَنِّهِ وَتَرَجُّحِهِ، فَالْوَجْهُ الْقَطْعُ بِسُقُوطِ التَّكْلِيفِ (٢٤٣) عَنْهُ فِي هَذَا الْفَنِّ ; وَالْتِحَاقُهُ فِي هَذَا الْحُكْمِ عَلَى الْخُصُوصِ بِمَنْ لَا تَكْلِيفَ عَلَيْهِ.
فَإِنْ فُرِضَتْ صُورَةُ الصَّلَاةَ لَمْ يَكُنْ لَهَا حُكْمُ [الْوُجُوبِ]، وَلَا الْإِجْزَاءِ، وَلَا التَّحْرِيمِ، إِذْ شَرْطُ التَّكْلِيفِ إِمْكَانُ تَوَصُّلِ الْمُكَلَّفِ إِلَى دَرْكِ مَا كُلِّفَ، وَهَذَا غَيْرُ مُمْكِنٍ فِي الصُّورَةِ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا.

1 / 462