445

Ghiyath Umam

الغياثي غياث الأمم في التياث الظلم

Editor

عبد العظيم الديب

Editorial

مكتبة إمام الحرمين

Edición

الثانية

Año de publicación

1401 AH

الذَّرَائِعِ وَالْمُقَدِّمَاتِ الَّتِي يُقْصَدُ بِهَا غَيْرُهَا، فَلَيْسَ فِي نَقْلِهِ الْمُطْلَقِ عَلَى الِاسْتِفَاضَةِ وَالتَّوَاتُرِ إِشْعَارٌ بِالنِّيَّةِ، وَلَيْسَ فِي كِتَابِ اللَّهِ مَا يَتَضَمَّنُهَا.
٦٩٢ - وَكَذَلِكَ الْقَوْلُ فِي التَّيَمُّمِ ; فَإِنْ قِيلَ: التَّيَمُّمُ هُوَ الْقَصْدُ، فَهَلَّا أَشْعَرَ لَفْظُهُ بِالنِّيَّةِ؟ قُلْنَا: هُوَ بِمَعْنَى: الْقَصْدِ، وَلَكِنَّهُ مَرْبُوطٌ بِالصَّعِيدِ فَيَجِبُ، مِنْ مُقْتَضَاهُ الْقَصْدُ إِلَى التُّرَابِ.
فَهَذَا حُكْمُ النِّيَّةِ فِي الزَّمَانِ الْعَارِي عَنْ ذِكْرِ الْأَدِلَّةِ عَلَى اشْتِرَاطِ النِّيَّةِ.
٦٩٣ - وَيَجِبُ عَلَى أَهْلِ الزَّمَانِ بِحُكْمِ الْآيَةِ غَسْلُ مَا يَنْطَلِقُ عَلَيْهِ اسْمُ الْوَجْهِ، وَلَيْسَ فِي الْآيَةِ مَا يُوجِبُ غَسْلَ الْمَرْفِقَيْنِ فَإِنَّهُ قَالَ: إِلَى الْمَرَافِقِ، فَلَئِنْ لَمْ يَقْتَضِ إِلَى تَحْدِيدًا [وَمُوجَبُهُ] إِخْرَاجُ الْحَدِّ عَنِ الْمَحْدُودِ فَإِنَّهَا لَا تَقْتَضِي جَمْعًا وَضَمًّا، أَيْضًا، فَلَيْسَ فِيهَا اقْتِضَاءُ غَسْلِ الْمَرْفِقَيْنِ كَمَا ذَهَبَ إِلَيْهِ [زُفَرُ] .
٦٩٤ - وَكُلُّ مَا لَا يُعْقَلُ مَعْنَاهُ، وَأَصْلُهُ التَّوْقِيفُ، فَالرُّجُوعُ فِيهِ إِلَى لَفْظِ الشَّارِعِ فَمَا اقْتَضَى اللَّفْظُ وُجُوبَهُ الْتُزِمَ، وَمَالَا يَقْتَضِي

1 / 452

Ghiyath Umam | Usul