308

Ghiyath Umam

الغياثي غياث الأمم في التياث الظلم

Editor

عبد العظيم الديب

Editorial

مكتبة إمام الحرمين

Edición

الثانية

Año de publicación

1401 AH

دَفْعِهَا إِلَى] تَقْلِيدِ الْفَاسِقِ جَرَّ الْعَسْكَرِ.
٤٤٣ - وَلَوْ فُرِضَ فَاسِقٌ بِشُرْبِ الْخَمْرِ أَوْ غَيْرِهِ مِنَ الْمُوبِقَاتِ، وَكُنَّا نَرَاهُ حَرِيصًا، مَعَ مَا يُخَامِرُهُ مِنَ الزَّلَّاتِ، وَضُرُوبِ الْمُخَالَفَاتِ، عَلَى الذَّبِّ عَنْ حَوْزَةِ الْإِسْلَامِ، مُشَمِّرًا فِي الدِّينِ، لِانْتِصَابِ أَسْبَابِ الصَّلَاحِ الْعَامِّ الْعَائِدِ إِلَى الْإِسْلَامِ، وَكَانَ ذَا كِفَايَةٍ، وَلَمْ نَجِدْ غَيْرَهُ، فَالظَّاهِرُ عِنْدِي نَصْبُهُ مَعَ الْقِيَامِ بِتَقْوِيمِ أَوَدِهِ عَلَى أَقْصَى الْإِمْكَانِ.
فَإِنَّ تَعْطِيلَ الْمَمَالِكِ عَنْ [رَاعٍ] يَرْعَاهَا، وَوَالٍ يَتَوَلَّاهَا، عَظِيمُ الْأَثَرِ وَالْمَوْقِعِ فِي انْحِلَالِ الْأُمُورِ، وَتَعْطِيلِ الثُّغُورِ، فَإِنْ كُنَّا نَتَوَسَّمُ مِمَّنْ نُنَصِّبُهُ الِانْتِدَابَ وَالِانْتِصَابَ لِلْإِمْرَةِ لِمَا فِيهِ مِنَ الْكِفَايَةِ وَالشَّهَامَةِ، وَكَانَ مُسْتَقِلًّا بِنَفْضِ الْمَمَالِكِ وَالْمَسَالِكِ عَنْ ذَوِي الْعَرَامَةِ، فَنَصْبُهُ أَقْرَبُ إِلَى اسْتِصْلَاحِ الْخَلْقِ مِنْ تَرْكِهِمْ مُهْمَلِينَ، وَلَا يَعْدِلُ مَا نَتَوَقَّعُهُ مِنَ الشَّرِّ مِنْ فَسَادِهِ، وَمَا ضَرِيَ بِهِ مَنْ شِرَّتِهِ مَا يَعِنُّ مِنْ خَبَالِ الْخَلْقِ، إِذَا عَدِمُوا بَطَّاشًا يَسُوسُهُمْ، وَيَمْنَعُ الثُّوَّارَ النَّاجِمِينَ مِنْهُمْ: فَإِذًا نَصْبُ مَنْ وَصَفْنَاهُ (١٦٦) فِي الصُّورَةِ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا فِي حُكْمِ الضَّرُورَةِ.

1 / 312