277

Ghiyath Umam

الغياثي غياث الأمم في التياث الظلم

Editor

عبد العظيم الديب

Editorial

مكتبة إمام الحرمين

Edición

الثانية

Año de publicación

1401 AH

فَضَلَاتِ أَمْوَالِهِمْ، وَالْأَقَاصِيصُ الْمَأْثُورَةُ الْمَشْهُورَةُ فِي ذَلِكَ بَالِغَةٌ مَبْلَغَ التَّوَاتُرِ، وَكَانُوا ﵃ (١٤٩) يَتَبَادَرُونَ ارْتِسَامَ مَرَاسِمِ الرَّسُولِ ﵇ عَلَى طَوَاعِيَةٍ وَطِيبِ أَنْفُسٍ، وَيَزْدَحِمُونَ عَلَى امْتِثَالِ الْأَوَامِرِ حَائِزِينَ بِهِ أَكْرَمَ الْوَسَائِلِ، ازْدِحَامَ الْهِيمِ الْعِطَاشِ عَلَى الْمَنَاهِلِ، وَكَانَتْ مَبَادِئُ إِشَارَاتِهِ أَنْجَعَ فِي قُلُوبِ النَّاسِ مِنْ سُيُوفِ أَهْلِ النَّجْدَةِ وَالْبَأْسِ فِي أَهْلِ الْعِنَادِ وَالشِّرَاسِ.
٤٠٠ - وَمَا شَبَّهُوا بِهِ مِنْ أَدَاءِ الْأَمْرِ إِلَى إِخْلَالٍ وَإِفْضَائِهِ إِلَى امْتِدَادِ الْأَيْدِي إِلَى الْأَمْوَالِ فَلَا احْتِفَالَ بِالْأَمْوَالِ عِنْدَ إِطْلَالِ الْأَهْوَالِ عَلَى بَيْضَةِ الْإِسْلَامِ، وَلَا يَسُوغُ أَخْذُ الْأَمْوَالِ عَلَى الْإِهْمَالِ هَزْلًا مِنْ غَيْرِ اسْتِفْصَالٍ.
فَإِنْ سُئِلْنَا الدَّلِيلَ، فَقَدْ قَدَّمْنَا مَا فِيهِ أَكْمَلَ مَقْنَعٍ وَبَلَاغٍ.
فَهَذَا نُجَازُ الْغَرَضِ مِنْ هَذَا الْفَصْلِ، وَهُوَ أَحَدُ الْفُصُولِ الثَّلَاثَةِ الْمَوْعُودَةِ بَعْدَ تَمْهِيدِ الْأُصُولِ.
فَأَمَّا.
[الْفَصْلُ الثَّانِي إذا كثرت عساكر الإسلام ولم تف موارد بيت المال بمؤنتهم]
الْفَصْلُ الثَّانِي
وَبِهِ يَتِمُّ الْمَقْصِدُ فِي بَعْضِ مَا سَبَقَ.
٤٠١ - وَهُوَ أَنَّ عَسَاكِرَ الْإِسْلَامِ إِذَا كَثُرُوا، أَعْنِي الْمُرْتَزِقَةَ الْمُتَرَتِّبِينَ

1 / 280