ثالثا : العلاقة بين فروق عبد الوهاب و فروق الدمشقي :
لا شك أنها علاقة الفرع بالأصل، فقد أشعرنا الدمشقي في مقدمة كتابه أنه يقتفي أثر شيخه القاضي عبد الوهاب في صوغ الفروق الفقهية ...(١)، ومن جهة أخرى، فإنه في كتابه يذكر شيخه هذا سبع مرات(٢)، بل لقد فهم بعض الدارسين من مقدمة الدمشقي لكتاب الفروق أنه أخذ مادته من كتاب الفروق في مسائل الفقه للقاضي عبد الوهاب شيخه، كما صرح بذلك في مقدمة كتابه ...(٣).
غير أن التدقيق العلمي يحتم علينا تقسيم فروق الدمشقي إلى مجموعتين:
الأولى: وهي الفروق التي توجد بنصها في المخطوطة، وهذه - في نظري - يُجزَم بنقل مسلم فروق شيخه فيها.
الثانية: وهي الفروق التي لم تذكرها المخطوطة، وهذه لا يمكن التسليم بنسبتها للدمشقي تسليماً مطلقاً، وإن لم يوجد ما يقطع
(١) مقدمة تحقيق الفروق الفقهية، لأبي الفضل الدمشقي ٤٤.
(٢) مقدمة تحقيق الفروق الفقهية، لأبي الفضل الدمشقي ٤٤، والواضح أن هذه المواضع تسعة لا سبعة، وهذه المواضع هي في الفروق رقم: ١ كما في نسخة ر، ص، _ ٣٤ _ ٤٦ كما في نسخة ر ــ ٥٠ _ ٦٤ - ٦٥ - ٦٧ كما في ر، ص _ ٧٥ - ٧٦ _ ١٢٠.
(٣) مقدمة تحقيق المعونة ٣٩/١.