وقد ناهز عدد تآليفه أربعة وعشرين مصنفاً، وتنوعت في فنونها ومجالاتها، وفيها يقول القاضي عياض: «ألف القاضي عبد الوهاب البغدادي في المذهب والخلاف والأصول تآليف بديعة مفيدة».
والناظر في تنوعها يدرك سعة مدارك القاضي، إذ قد جال بفكره فيها أصولاً، وفقهاً، وعقائد، وعلم نظائر وخلاف، وقواعد كلية، وغيرها من الفنون.
وقد نالت كتبه شهرة في المذهب المالكي وأعلامه شرقاً وغرباً، وهو بهذا يعد الحلقة الواصلة والجذع الرابط بين أصول المذهب وفروعه، ولا أدل على ذلك من شرحه لرسالة ابن أبي زيد القيرواني التي تعد من مصنفات المدرسة القيروانية.
وقد رأت الدار واللجان التنظيمية في هذا المؤتمر فرصة لإِخراج أعمال علمية لها وثيق الصلة بـ «القاضي عبد الوهاب البغدادي ومدرسته البغدادية» على أنها قد سارت فيها سيرها في سائر مطبوعاتها، تقويماً وتحكيماً وتصحيحاً، والكتب هي:
* كتاب الفروق الفقهية للقاضي عبد الوهاب البغدادي وعلاقته بفروق الدمشقي، تحقيق الأستاذ محمود سلامة الغرياني، وهو كتابنا هذا.
* كتاب الفروق للقاضي عبد الوهاب، تحقيق الأستاذ جلال علي القذافي.
* القواعد الفقهية من خلال كتاب الإِشراف للقاضي عبد الوهاب، للدكتور محمد الروكي.