فترة من الزمن على قيد الحياة ، وقد يكون بقي في بغداد إثرها مدة طويلة، وبعد مغادرته بغداد بقي شهوراً عديدة في دمشق، ثم ظل بعض الوقت كذلك في مصر، وقد جلس للتحديث والتدريس في مصر(١)، فلعله أعاد تأليفه في أي مرحلة من تلك المراحل، أو لعله وقع العثور عليه _ بعد ذلك الحديث - من قبل القاضي نفسه، أو من قبل تلاميذه من بعده، ولدينا في التراث أخبار كثيرة عن كتب مفقودة في حياة مؤلفيها، تم العثور عليها فيما بعد(٢)، أو أعاد مؤلفوها كتابتها(٣)، خصوصاً وأن ابن فرحون أثبت نسبة الكتاب للقاضي، كما أن بعض الفقهاء نقل عن الفروق للقاضي عبد الوهاب.
٥ _ التوافق بين مسائل الفروق وبين ما كتبه القاضي عبد الوهاب من موضوعات ، فقد قمت بمقارنة موضوعات الفروق
(١) في فهرسة ابن خير ٢٤٤ أن مهدي بن قاسم بن غلبون حدثه القاضي عبد الوهاب ببعض مؤلفاته في منزله في محرم ٤٢١ هـ.
(٢) انظر نموذجاً لذلك: كشف الظنون ٨٥٣/١، وقد كان المؤلفون معتادين على تكرار إملاء كتبهم على طلابهم، انظر نماذج من ذلك في: تحقيق نصوص التراث في القديم والحديث، د. الصادق عبد الرحمن الغرياني، ص٧٤.
(٣) انظر قول الونشريسي إنه قد فقد النسخة الأولى من كتابه عدة البروق، وأعاد تأليفها: عدة البروق ٧٩.