(٥٣) فرق بين مسألتين(١)
[وطء أحد الشريكين الجارية المشتركة، وسرقة أحدهما مال الشركة]
قال مالك:
إذا وطئ أحد الشريكين جارية بينهما فلا حد عليه(٢)، وإذا سرق أحدهما من مال الشركة، مما قد أحرز عنه فوق حقه بثلاثة دراهم قطع، وفي كلا الموضعين هو حد تجب إقامته، وله شبهة في الحالين(٣).
الفرق بينهما: أن الوطء لا يتبعض، وله شبهة في الجارية؛ إذ(٤) هو مالك لبعضها، فدرئ عنه الحد للشبهة، وليس كذلك السرقة؛ لأن الحد يجب إذا وجد المقدار المحدود من مال الغير، وذلك موجود فيه إذا سرق من مال الشركة فوق حقه بثلاثة، فإن قيل: أليس قد قال الله عز وجل إنه يقطع إذا سرق من المغنم(٥)، ولم يراع إذا سرق فوق حقه [بمقدار](٦) النصاب، فلم راعاها هنا.
(١) عدة البروق، الفرق رقم: ١٠٦٥.
(٢) انظر المعونة ١٣٩٣/٣.
(٣) كتبت ((المال))، وفي عدة البروق ((المالين))، وكلاهما تصحيف في نظري.
(٤) كتبت ((إذا)).
(٥) انظر المعونة ١٤٢٢/٣.
(٦) الزيادة يقتضيها السياق.