233

الفلك الدائر على المثل السائر

الفلك الدائر على المثل السائر

Editor

أحمد الحوفي، بدوي طبانة

Editorial

دار نهضة مصر للطباعة والنشر والتوزيع

Ubicación del editor

الفجالة - القاهرة

Regiones
Irak
•
Imperios y Eras
Abbasíes
أقول إن الاختصاص ما استفيد في هذه الآية من مجرد تقديم المفعول، بل من القرينة؛ لأنه تعالى قال: ﴿وَلَقَدْ أُوحِيَ إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ، بَلِ اللَّهَ فَاعْبُدْ﴾ وهذا تصريح بالاختصاص، لأنه قال لا تشرك بالله في العبادة فتخسر، بل وحد الله في العبادة.
فالاختصاص مفهوم من سياق الكلام، لا من تقديم المفعول.
ولو قال في هذا السياق بل اعبد الله لأفاد الاختصاص لا محاله، فلا تأثير ها هنا في الاختصاص المعلوم، لا لتقديم المفعول ولا لتأخيره.
٩٩- قال المصنف: وقد قال الزمخشري إن قوله تعالى: ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِين﴾ لاختصاص العبادة والاستعانة به سبحانه دون غيره.
قال: وليس الأمر كذلك، بل ها هنا مراعاة السجع الذي جاء في الآيات السابقة على حرف النون، فلو قال نعبدك ونستعينك زالت طلاوة السجع١.
أقول: إن كان تقديم المفعول يقتضي الاختصاص كما يراه الزمخشري وجماعة من أهل العربية، فلا مانع من أن يكون المراد من قوله إياك نعبد

١ المثل السائر: ٢/ ٢١٩.

4 / 247