415

الذخر الحرير بشرح مختصر التحرير

الذخر الحرير بشرح مختصر التحرير

Editor

وائل محمد بكر زهران الشنشوري

Editorial

(المكتبة العمرية - دار الذخائر)

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤٤١ هـ - ٢٠٢٠ م

Ubicación del editor

القاهرة - مصر

(بَابٌ)
(الأَمْرُ:
(١) حَقِيقَةٌ فِي القَوْلِ المَخْصُوصِ) اتِّفاقًا، الأمْرُ لا يُعنَى به مُسَمَّاه كما هو المُتعارَفُ في الإخبارِ عنِ الألفاظِ إنْ تُلُفِّظَ بها، والمُرادُ مُسَمَّياتُها، بل لفظةُ الأمرِ وهو «أمَرَ» كما يُقالُ: زيدٌ مبتدأٌ، وضَرَبَ فعلٌ ماضٍ (^١)، و«في» حرفُ جرٍّ حقيقةٌ في القولِ المخصوصِ، ولهذا قال:
(وَ) هو (نَوْعٌ مِنْ) أنواعِ (الكَلَامِ)؛ لأنَّ الكلامَ يَكُونُ مِن الأسماءِ فقطْ، ومن الأسماءِ والأفعالِ، ويَكُونُ مِن الفعلِ الماضي وفاعلِه، ومِن الفعلِ المضارعِ وفاعلِه، ومن الفعلِ الأمرِ وفاعلِه.
فالكلامُ: الألفاظُ المُتَضَمِّنَةُ لمَعانِيها.
تنبيهٌ: اعلمْ أنَّ لَفظَ «الأمرِ» يُطلَقُ بإزاءِ معانٍ لُغَةً وغَيْرَه، منها المعنى الاصطلاحيُّ المُتَقَدِّمُ تعريفُه، وهو المقصودُ في هذا البابِ؛ لأنَّ القولَ يَسبِقُ إلى الفهمِ عندَ الإطلاقِ، ولو كانَ مُتواطِئًا لم يُفهَمْ منه الأخصُّ؛ لأنَّ الأعمَّ لا يَدُلُّ على الأخصِّ، وهو قولُ أهلِ اللُّغةِ.
(٢) (وَ) منها أنَّه (مَجَازٌ فِي الفِعْلِ) يُقالُ: زيدٌ في أمْرٍ عظيمٍ مِن سفرٍ أو غيرِه، ومنه قولُه تعالى: ﴿وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ﴾ (^٢) [أي في الفِعْلِ] (^٣)، واسْتُدِلَّ: لو كانَ حقيقةً في الفعلِ لَزِمَ الاشتِراكُ، ولاطَّردَ؛ لأنَّه مِن لَوَازِمِها، ولا يُقالُ

(^١) في (ع): ماضي.
(^٢) آل عمران: ١٥٩.
(^٣) ليس في (د).

1 / 427

الذخر الحرير بشرح مختصر التحرير | Usul