610

الذريعة إلى أصول الشريعة

الذريعة إلى أصول الشريعة

Editor

أبو القاسم گرجي

Editorial

انتشارات دانشگاه تهران

Edición

الأولى

Año de publicación

1387 AH

Ubicación del editor

طهران

الايمان إنما يوصف بذلك مجازا، والمؤمن من فعل الايمان، وهذا يقتضي إيجاب اتباع من قطعنا على عصمته من المؤمنين، دون من جوزنا أن يكون باطنه خلاف ظاهره، فكيف يحمل ذلك على أنه إيجاب لاتباع من أظهر الايمان، وليس كل من أظهر الايمان كان مؤمنا؟!.

فإن ادعوا أن (1) هذه اللفظة تجري على من أظهر الايمان حقيقة، واستدلوا عليه (2) بقوله تعالى -: (فتحرير رقبة مؤمنة)، وقوله - عز وجل (3) -: (إذا جاءكم المؤمنات مهاجرات)، طولبوا بالدلالة على ما ادعوه، فإنه يتعذر عليهم. والآيتان اللتان ذكروهما إنما علمنا أن المراد بهما من أظهر الايمان بدلالة، والظاهر يقتضي خلاف ما حملناهما عليه.

وأيضا فإن الآية تضمنت حظر اتباع غير سبيل المؤمنين، ولم يجر (4) لسبيل المؤمنين ذكر، و (5) دليل الخطاب غير صحيح عندنا وعند أكثرهم، فلا يجوز الرجوع إليه في هذه الآية.

Página 609