341

The Disease and the Cure

الداء والدواء

Editor

محمد أجمل الإصلاحي

Editorial

دار عطاءات العلم ودار ابن حزم

Edición

الرابعة

Año de publicación

1440 AH

Ubicación del editor

الرياض وبيروت

Regiones
Siria
•
Imperios y Eras
Mamelucos
وعقوباتٍ قدريةٍ. وهي إما في القلب، وإما في البدن، وإما فيهما. وعقوباتٍ في دار البرزخ (^١) بعد الموت. وعقوباتٍ يوم حشر الأجساد.
فالذنب لا يخلو من عقوبة البتة، ولكن لجهل العبد لا يشعر بما هو (^٢) فيه من العقوبة؛ لأنّه بمنزلة السكران والمخدَّر والنائم الذي لا يشعر بالألم، فإذا استيقظ وصحا أحسّ بالمؤلم. فترتّبُ العقوبات على الذنوب (^٣) كترتّب الإحراق على النار، والكسر على الانكسار (^٤)، والإغراق على الماء، وفساد البدن على السموم، والأمراض على الأسباب الجالبة لها.
وقد تقارن المضرة للذنب، وقد تتأخر عنه إمّا يسيرًا وإمّا مدةً (^٥)، كما يتأخر المرض عن سببه أو يقارنه. وكثيرًا ما يقع الغلط للعبد في هذا المقام، ويذنب الذنب فلا يرى أثره عقيبه، ولا يدري أنه يعمل عمله على التدريج شيئًا فشيئًا، كما تعمل السموم والأشياء الضارّة حذو القُذّة بالقذّة. فإنْ تدارك العبدُ بالأدوية والاستفراغ والحمية وإلا (^٦) فهو صائر إلى الهلاك. هذا إذا كان ذنبًا واحدًا لم يتداركه بما يزيل أثره، فكيف بالذنب على الذنب كلّ يوم (^٧) وكلّ ساعة؟ فالله المستعان.

(^١) ف: "وعقوبات دار البرزخ".
(^٢) "هو" ساقط من ف.
(^٣) "على" ساقط من س.
(^٤) كذا في جميع النسخ، ومقتضى السياق: "والانكسار على الكسر".
(^٥) س: "أو مدة". ونحوه في ل، ز مع تحريف.
(^٦) "وإلا" ساقط من س.
(^٧) س: "بالذنب على كل يوم"، فأسقط كلمة "الذنب" الثانية.

1 / 272