332

The Disease and the Cure

الداء والدواء

Editor

محمد أجمل الإصلاحي

Editorial

دار عطاءات العلم ودار ابن حزم

Edición

الرابعة

Año de publicación

1440 AH

Ubicación del editor

الرياض وبيروت

Regiones
Siria
•
Imperios y Eras
Mamelucos
جاره (^١) بأعلى أنواع الأذى، وذلك من أعظم البوائق. وقد ثبت عن النبي ﷺ أنه قال: "لا يدخل الجنةَ من لا يأمن جارُه بوائقَه" (^٢). ولا بائقةَ أعظمُ من الزنى بامرأته، فالزنى بمائة امرأة لا زوج لها أيسرُ عند الله من الزنى بامرأة الجار.
فإن كان الجار أخًا له أو قريبًا من أقاربه انضمّ إلى ذلك قطيعةُ الرحم، فيتضاعف (^٣) الإثم.
فإن كان الجار غائبًا في طاعة الله كالصلاة وطلب العلم والجهاد تضاعفَ الإثمُ، حتّى إنّ الزاني بامرأة المغازي في سبيل الله يوقَف له يوم القيامة، ويقال (^٤): خُذ من حسناته ما شئتَ. قال النبي- ﷺ: "فما ظنّكم؟ " (^٥) أي ما ظنّكم أن (^٦) يترك له من حسنات؟ قد حُكِّم في أن يأخذ منها ما شاء، على شدة الحاجة إلى حسنة واحدة، حيثُ لا يترك

(^١) زاد في ف بعد "جاره": "بالزنى".
(^٢) من حديث أبي هريرة ﵁، أخرجه مسلم في الإيمان، باب بيان تحريم إيذاء الجار (٤٦). والبوائق جمع بائقة، وهي الغائلة والداهية والفتك.
(شرح النووي ٢/ ٣٧٧).
(^٣) س: "فيضاعف". ز: "فتضاعف".
(^٤) ز: "ويقال له".
(^٥) من حديث بريدة ﵁ ونصه: قال رسول الله ﷺ: "حرمة نساء
المجاهدين على القاعدين كحرمة أمهاتهم، وما من رجل من القاعدين يخلف رجلًا من المجاهدين في أهله، فيخونه فيهم، إلا وقف له يوم القيامة، فيأخذ من عمله ماشاء، فما ظنكم؟ ". أخرجه مسلم في الإمارة، باب حرمة نساء المجاهدين (١٨٩٧).
(^٦) ل: "أي ظنكم أنه". وفي ز أيضًا: "أنه".

1 / 263