311

The Disease and the Cure

الداء والدواء

Editor

محمد أجمل الإصلاحي

Editorial

دار عطاءات العلم ودار ابن حزم

Edición

الرابعة

Año de publicación

1440 AH

Ubicación del editor

الرياض وبيروت

Regiones
Siria
•
Imperios y Eras
Mamelucos
وقد أوصاهم الله أن يستعينوا عليكم بالصبر والصلاة، فحُولُوا بينهم وبيّن ذلك، وأنْسُوهم إياه، واستعينوا عليهم بالشهوة والغضب. وأبلغ أسلحتِكم فيهم وأنكاها: الغفلةُ، واتّباع الهوى. وأعظمُ أسلحتِهم فيكم وأمنعُ حصونهم: ذكرُ الله، ومخالفة الهوى. فإذا رأيتم الرجل مخالفًا لهواه، فاهربوا من ظله (^١)، ولا تدنُوا منه.
والمقصود أن الذنوب والمعاصي سلاحٌ ومددٌ يُمِدُّ بها العبدُ أعداءه، ويعينهم بها على نفسه، فيقاتلونه بسلاحه، ويكون معهم على نفسه. وهذا غاية الجهل، و
ما يبلغ الأعداءُ من جاهلٍ ... ما يبلغ الجاهلُ من نفسه (^٢)
ومن العجائب أن العبد يسعى بجهده (^٣) في هوان نفسه، وهو يزعم

= والطبراني ١٧/ ١٦٧ (٤٤٣) وابن حبان في المجروحين (٢/ ٢٥)، من طريق أبي وائل القاص عن عروة بن محمَّد بن عطية عن أبيه عن جده مرفوعًا: "إن الغضب من الشيطان وإن الشيطان خلق من النار، وإنما تطفأ النار بالماء، فإذا غضب أحدكم فليتوضأ".
وهذا الإسناد ضعيف، محمَّد بن عطية مجهول. والحديث عدّه ابن حبان من منكرات أبي وائل القاصّ فقال: "يروي عن عروة بن محمَّد بن عطية وعبد الرحمن بن يزيد الصنعاني العجائب التي كأنها معمولة. لا يجوز الاحتجاج به".
(^١) ل: "فاهربوا منه".
(^٢) ل، ز: "تبلغ الأعداء". والبيت لصالح بن عبد القدوس في التمثيل والمحاضرة (٧٧)، والحماسة البصرية (٨٧٤). وقد أنشده المؤلف في طريق الهجرتين (١٣٤)، والمدارج (١/ ١٩٢) وبدائع الفوائد (١١٨٨) والمفتاح (٣/ ٣٨).
(^٣) س: "بنفسه".

1 / 242

The Disease and the Cure | Usul