306

The Disease and the Cure

الداء والدواء

Editor

محمد أجمل الإصلاحي

Editorial

دار عطاءات العلم ودار ابن حزم

Edición

الرابعة

Año de publicación

1440 AH

Ubicación del editor

الرياض وبيروت

Regiones
Siria
•
Imperios y Eras
Mamelucos
فهكذا (^١) فاقعُدوا لهم بكلّ طرق الخير (^٢). فإذا أراد أحدهم أن يتصدّق فاقعدوا له على طريق الصدقة، وقولوا له في نفسه: أتُخرج المال، فتبقى مثل هذا السائل، وتصير بمنزلته أنت وهو سواء؟ أوَ ما سمعتم ما ألقيتُ على لسان رجل سأله آخَرُ (^٣) أن يتصدّق عليه، وقال: هي أموالنا، إنْ أعطيناكموها صرنا مثلكم.
واقعدوا له (^٤) بطريق الحجّ، فقالوا: طريقه مخوفة مشقة، يتعرض سالكها لتلف النفس والمال.
وهكذا فاقعدوا له على سائر طرق الخير بالتنفير منها وذكر صعوبتها وآفاتها.
ثم اقعدوا على طرق المعاصي، فحسِّنوها في أعيُن بني آدم (^٥)، وزيِّنوها في قلوبهم، واجعلوا أكبر (^٦) أعوانكم على ذلك النساء، فمن

= من طريق موسى بن المسيب أخبرني سالم بن أبي الجعد عن سبرة بن أبي فاكه فذكره. وقد وقع فيه اختلاف في تعيين اسم الصحابي. والطريق المثبت هو الصواب. والحديث صححه ابن حبان، وصحح إسناده العراقي، وحسن إسناده ابن حجر. انظر الإصابة (٣/ ٦٤) وتحقيق الجهاد لابن أبي عاصم (١/ ١٥٠ - ١٥١).
(^١) ز: "فكذا". ف: "وهكذا".
(^٢) ما عدا ل: "طريق الخير".
(^٣) ف: "سأله سائل".
(^٤) ف: "لهم".
(^٥) ف: "عين بني آدم".
(^٦) ف: "أكثر".

1 / 237