271

The Disease and the Cure

الداء والدواء

Editor

محمد أجمل الإصلاحي

Editorial

دار عطاءات العلم ودار ابن حزم

Edición

الرابعة

Año de publicación

1440 AH

Ubicación del editor

الرياض وبيروت

Regiones
Siria
•
Imperios y Eras
Mamelucos
وإنّما كانت معصيةُ الله سببًا لمحق بركة (^١) الرزق والأجل؛ لأنّ الشيطان موكَّل بها وبأصحابها، فسلطانُه عليهم، وحوالتُه على هذا الديوان، وأهلُه أصحابُه (^٢)؛ وكل شيء يتصل به الشيطان ويقارنه (^٣)، فبركته ممحوقة. ولهذا شُرع ذكرُ اسم الله تعالى عند الأكل والشرب واللبس والركوب والجماع، لما في مقارنة اسمِ الله من البركة. وذكرُ اسمه يطرد الشيطان، فتحصل البركة، ولا معارض لها.
وكلّ شيء لا يكون لله، فبركته منزوعة، فإنّ الربّ هو الذي تبارك (^٤) وحده، والبركة كلّها منه، وكلّ ما نُسِب إليه مبارك. فكلامه (^٥) مبارك، ورسوله مبارك، وعبده المؤمن النافع لخلقه مبارك، وبيته الحرام مبارك (^٦)، وكنانته من أرضه -وهي الشام (^٧) - أرض البركة، وصفها بالبركة في ستّ آيات من كتابه (^٨). فلا

(^١) "بركة" ساقط من ف.
(^٢) يعني: وأهل هذا الديوان أصحاب الشيطان. وفي س، ف: "وأهله وأصحابه".
(^٣) ز: "يقاربه".
(^٤) ما عدا س: "يبارك"، وأثبتنا ما فيها لما يأتي: "فلا متبارك إلا هو وحده".
وانظر بدائع الفوائد (٦٨٢).
(^٥) س: "وكلامه".
(^٦) "ورسوله ... " إلى هنا ساقط من س.
(^٧) ف: "أرض الشام". يشير إلى ما روي: "الشام كنانتي، فمن أرادها بسوء رميته بسهم منها". قال الألباني: "لا أصل له في المرفوع، ولعله من الإسرائيليات ... " انظر السلسلة الضعيفة (١/ ٧٠).
(^٨) وكذا قال في بدائع الفوائد (١٣٣٥): "وصف الشام بالبركة في ست آيات".
ولكن قال فيه أيضًا (٦٨٢): "وما حول المسجد الأقصى مبارك، وأرض الشام وصفها بالبركة في أربعة مواضع من كتابه أو خمسة". وهذا هو الصواب. فهي =

1 / 202