261

The Disease and the Cure

الداء والدواء

Editor

محمد أجمل الإصلاحي

Editorial

دار عطاءات العلم ودار ابن حزم

Edición

الرابعة

Año de publicación

1440 AH

Ubicación del editor

الرياض وبيروت

Regiones
Siria
•
Imperios y Eras
Mamelucos
عن الله، وبعدُ المعصية أعظم (^١) من بعد الغفلة، وبعد البدعة أعظم من بعد المعصية، وبعد النفاق والشرك أعظم من ذلك كله.
فصل
ومن عقوباتها: سقوط الجاه والمنزلة والكرامة عند الله وعند خلقه.
فإنّ أكرم الخلق عند الله أتقاهم، وأقربهم منه منزلةً أطوعهم له، وعلى قدر طاعة العبد له تكون منزلته عنده. فإذا عصاه وخالف أمره سقط من عينه، فأسقطه من قلوب عباده. وإذا لم يبق له جاء عند الخلق وهان عليهم عاملوه على حسب ذلك، فعاش بينهم أسوأ عيش خاملَ الذكر، ساقط القدر، زريَّ الحال (^٢)، لا حرمة له، فلا فرح (^٣) له ولا سرور. فإنّ خمول الذكر وسقوط القدر والجاه (^٤) معه كلُّ غمّ وهمّ (^٥) وحزن، ولا سرور معه (^٦) ولا فرح. وأين هذا الألم من لذة المعصية، لولا سكر الشهوة؟
ومن أعظم نعم الله على العبد أن يرفع له بين العالمين ذكرَه ويعلي قدرَه. ولهذا خصّ أنبياءه ورسله من ذلك بما ليس لغيرهم، كما قال تعالى: ﴿وَاذْكُرْ عِبَادَنَا إِبْرَاهِيمَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ أُولِي الْأَيْدِي وَالْأَبْصَارِ (٤٥) إِنَّا أَخْلَصْنَاهُمْ بِخَالِصَةٍ ذِكْرَى الدَّارِ (٤٦)﴾ [ص: ٤٥ - ٤٦]. أي خصصناهم

(^١) ز: "أبعد".
(^٢) ل: "ردي الحال".
(^٣) ف: "ولا فرخ".
(^٤) "فإنّ خمول ... الجاه" ساقط من ف.
(^٥) "وهم" ساقط من ز.
(^٦) ف: "مع ذلك".

1 / 192