117

The Disease and the Cure

الداء والدواء

Editor

محمد أجمل الإصلاحي

Editorial

دار عطاءات العلم ودار ابن حزم

Edición

الرابعة

Año de publicación

1440 AH

Ubicación del editor

الرياض وبيروت

Regiones
Siria
•
Imperios y Eras
Mamelucos
عندهم؟ فإن كان ينفعهم قولُهم: "حَسَّنَّا ظنونَنا بك (^١) "، لم يعذَّبْ ظالم ولا فاسق (^٢). فليصنع العبد ما شاء، وليرتكب كلّ ما نهاه الله عنه، وليحسن ظنّه بالله، فإنّ النار لا تمسّه! فسبحان الله، ما يبلغ الغرور بالعبد!.
وقد قال إبراهيم لقومه: ﴿أَئِفْكًا آلِهَةً دُونَ اللَّهِ تُرِيدُونَ (٨٦) فَمَا ظَنُّكُمْ بِرَبِّ الْعَالَمِينَ (٨٧)﴾ [الصافات: ٨٦ - ٨٧] أي: فما (^٣) ظنّكم به أن يفعل بكم إذا لقيتموه، وقد عبدتم غيرَه؟
ومن تأمل هذا الموضع (^٤) حقّ التأمل علِمَ أنّ حسنَ الظن بالله هو حسنُ العمل نفسه فإنّ العبد إنما يحمله على حسن العمل حسنُ ظنّه بربه أن يجازيه على أعماله، ويثيبه عليها، ويتقبّلها منه. فالذي (^٥) حمله على العمل حسنُ الظن، وكلّما (^٦) حسُن ظنُّه حسُن عملُه، وإلا فحسنُ الظن مع اتباع الهوى عجز، كما في الترمذي والمسند من حديث شدّاد بن أوس عن النبي ﷺ أنّه قال (^٧): "الكيّس من دان نفسَه، وعمِل لما بعد الموت. والعاجز من أتبعَ نفسَه هواها، وتمنّى على

(^١) خا: "بالله". ز: "حسن ... ".
(^٢) وقع في ف: "أنك لم تعذب ظالمًا ولا فاسقًا". وهذا مفسد للسياق. وفي ل: "ظنو بانك" وهو تحريف "ظنوننا بك".
(^٣) ل، ز: "وما".
(^٤) ل: "هذه المواضع".
(^٥) ف: "فإن الذي".
(^٦) ف، ل: "فلما". خب: "فكلما".
(^٧) "أنه قال" انفردت بها ز.

1 / 48