111

The Disease and the Cure

الداء والدواء

Editor

محمد أجمل الإصلاحي

Editorial

دار عطاءات العلم ودار ابن حزم

Edición

الرابعة

Año de publicación

1440 AH

Ubicación del editor

الرياض وبيروت

Regiones
Siria
•
Imperios y Eras
Mamelucos
مخصوصةٌ من جملة دركات جهنم. ولو كانت جميع جهنم، فهو سبحانه لم يقل: "لا يدخلها"، بل قال: ﴿لَا يَصْلَاهَا إِلَّا الْأَشْقَى﴾ ولا يلزم (^١) من عدم صِلِيِّها عدمُ دخولها، فإن الصِّلِيَّ أخصُّ من الدخول، ونفيُ الأخصّ لا يستلزم نفي الأعم.
ثم إنّ هذا المغترّ لو تأمل الآية التي بعدها لعلم أنه غير داخل فيها، فلا يكون مضمونًا له أن يُجَنَّبَها.
وأما قوله في النار: ﴿أُعِدَّتْ لِلْكَافِرِينَ﴾ [البقرة: ٢٤]، فقد قال في الجنة: ﴿أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ (١٣٣)﴾ [آل عمران: ١٣٣]. ولا ينافي إعداد النار للكافرين أن تدخلها الفسّاق والظلَمة، ولا ينافي إعدادَ الجنة للمتقين أن يدخلها من في قلبه أدنى مثقال ذرة من إيمان، ولم يعمل خيرًا قط.
وكاتّكال (^٢) بعضهم على صوم يوم عاشوراء، أو يوم عرفة (^٣)، حتّى يقول بعضهم: يوم عاشوراء (^٤) يكفّر ذنوب العام (^٥) كلّها، ويبقى صوم يوم عرفة (^٦) زيادة في الأجر (^٧). ولم يدر هذا المغتر أنّ صوم رمضان

(^١) ف: "فلا يلزم".
(^٢) ز: "وكاغترار"، ولعله سهو.
(^٣) ف، س: "ويوم عرفة".
(^٤) يعني: صومه. وقد زاد بعضهم كلمة "الصوم" فوق السطر في ز، كما كتب في حاشية س: "ظ صوم".
(^٥) ف: "الذنوب للعام". س: "الذنوب العام".
(^٦) ل: "صيام يوم عرفة". ز: "ويبقى يوم عرفة".
(^٧) يشير إلى حديث أبي قتادة الأنصاري ﵁، قال: سئل- ﷺ عن =

1 / 42