350

El jardín en el análisis gramatical de los problemas del Corán

البستان في إعراب مشكلات القرآن

Editor

الدكتور أحمد محمد عبد الرحمن الجندي

Editorial

مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤٣٩ هـ - ٢٠١٨ م

ابنَ عبد اللَّه، كما يَدْعونَ بعضَهم بعضًا، بل يقولوا: يا رَسُولَ اللَّهِ، يا نَبِيَّ اللَّهِ، في لِينٍ وتواضعٍ وخَفْضِ صوتٍ.
و﴿بَيْنَكُمْ﴾: نَصْبٌ على الظرف، ومن قرأ: ﴿ونَبِيِّكُمْ﴾ (^١) بالخَفْض خَفَضَه على البدَل من الرسول.
وقوله: ﴿قَدْ يَعْلَمُ اللَّهُ الَّذِينَ يَتَسَلَّلُونَ مِنْكُمْ لِوَاذًا﴾؛ أي: يَخرُجون من الجماعة واحدًا [واحدًا] (^٢)، كقولك: سَلَلْتُ كذا من كذا: إذا أخرجتَه منه، والتسلُّل: الخروج في خُفْيةٍ، يقال: تَسَفلَ فلانٌ من بين أصحابه: إذا خرج من جملتِهم، ومنه: تَسَلُّلُ القَطا.
وقوله: ﴿لِوَاذًا﴾؛ أي: يستتر بعضُكم ببعض، ويروح في خُفْية، قال ابن هشام (^٣): اللِّواذُ: الاستتارُ بالشيءِ عند الهرب، قال حسان:
٤٨ - وَقُرَيْشٌ تَفِرُ مِنّا لِواذًا... أَنْ يُقِيمُوا وَخَفَّ مِنْها الحُلُومُ (^٤)
واللِّواذُ: مصدر في معنى الحال، أي: مُتَلَاوِذِينَ، وظهرت الواو في قوله: ﴿لِواذًا﴾ على معنى: لَاوَذْتُ لِواذًا، يقال: لَاوَذَ فُلَانٌ بِفَلَانٍ يُلاوِذُ مُلَاوَذةً

(^١) هذه قراءة الحسن ويعقوب، ينظر: البحر المحيط ٦/ ٤٦٣، الإتحاف ٢/ ٣٠٢.
(^٢) ما بين المعقوفتين زيادة يقتضيها السياق.
(^٣) السيرة النبوية لابن هشام ٣/ ٧٠٢.
(^٤) البيت من الخفيف، من قصيدة قالها يوم أُحُدٍ، ورواية ديوانه: "تَلُوذُ مِنّا. . . لَمْ يُقِيمُوا".
التخريج: ديوانه ص ٢٢٦ [ط دار صادر]، السيرة النبوية لابن هشام ٣/ ٦٥٥، ٧٠٢، الزاهر لابن الأنباري ١/ ٣٣٨، الجليس الصالح الكافي ٢/ ٢٨١، تفسير القرطبي ١٢/ ٣٢٢، الحماسة البصرية ص ١٦٢.

1 / 359