320

El jardín en el análisis gramatical de los problemas del Corán

البستان في إعراب مشكلات القرآن

Editor

الدكتور أحمد محمد عبد الرحمن الجندي

Editorial

مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤٣٩ هـ - ٢٠١٨ م

السُّودِ، فإنّ اللَّهَ ﷿ يَستحيي أن يعذِّبَ وجهًا مليحًا بالنار" (^١).
قوله تعالى: ﴿وَلَا تُكْرِهُوا فَتَيَاتِكُمْ﴾ يعني: إماءكم ﴿عَلَى الْبِغَاءِ﴾؛ أي: الزِّنا ﴿إِنْ أَرَدْنَ تَحَصُّنًا (٣٢)﴾ يعني: إِذْ أَرَدْنَ، وليس معناه الشرط (^٢)؛ لأنه لا يجوزُ إكراهُهنَّ على الزنا إن لم يُردْنَ تحصنًا، نظيرُها قوله تعالى: ﴿وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ﴾ (^٣) يعني: إِذْ كُنْتُمْ، وقوله تعالى: ﴿وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ﴾ (^٤)؛ أي: إِذْ كُنْتُمْ، وقوله تعالى: ﴿لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ آمِنِينَ﴾ (^٥)؛ أي: إِذْ شاءَ اللَّهُ.
وقال الواحدي (^٦): إنما شَرَطَ إرادةَ التحصُّن لأنّ الإكراه لا يُتَصَوَّرُ إلا عندَ إرادة التحصُّن، فإن لم تُرِدِ المرأةُ التحصنَ باغَتْ بالطبع.
والتحصُّن: التعفُّف والتزويج.

(^١) هذا الحديث أيضًا موضوع ذكره ابن الجوزي في الموضوعات ١/ ١٦١، وينظر: ميزان الاعتدال ١/ ٥٠٩، ٢/ ٢٣١، تذكرة الموضوعات ص ١٦٢.
(^٢) هذا قول الكوفيين كما ذكر الرماني وابن فارس وغيرهما في مثل هذه الآية، قال الرماني: "وزعم الكوفيون أنها تأتي بمعنى "إذْ"، قالوا ذلك في قوله تعالى: ﴿لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ آمِنِينَ﴾، زعموا أن معناه: إذْ شاء اللَّه، والبصريون يأبون ذلك ويقولون: "إِنْ" هاهنا شرط على بابها، وإنما جاء هذا على تقدير التأديب للعباد ليتادبوا بذلك". حروف المعاني ص ٧٦، وينظر: معاني القرآن وإعرابه ٤/ ٤٠، معاني القرآن للنحاس ٤/ ٥٣٣، الصاحبي ص ١٧٧، الأزهية ص ٥٥، الجنى الدانِي ص ٢١٢، مغني اللبيب ص ٣٩، همع الهوامع ١/ ٣٩٦.
(^٣) البقرة ٢٧٨.
(^٤) آل عمران ١٣٩.
(^٥) الفتح ٢٧.
(^٦) الوسيط في تفسير القرآن المجيد ٣/ ٣١٩.

1 / 329

El jardín en el análisis gramatical de los problemas del Corán | Usul