284

El jardín en el análisis gramatical de los problemas del Corán

البستان في إعراب مشكلات القرآن

Editor

الدكتور أحمد محمد عبد الرحمن الجندي

Editorial

مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤٣٩ هـ - ٢٠١٨ م

الحق، والمعنى: أنهم كانوا يَسْمُرُونَ في مجالسهم حولَ البيت.
والسّامِرُ: هو الذي يَسْمُرُ بالليل، وجَمْعُه: سُمّارٌ وسُمَّرٌ، ووَحَّدَ ﴿سَمِرًا﴾ وهو بمعنى السُّمّارِ لأنَّهُ وقع موقعَ الوقت، أراد به: تَهْجُرُونَ لَيْلًا (^١)، وقيل (^٢): وَحَّدَه ومعناه: الجَمْع، كما قال تعالى: ﴿ثُمَّ يُخْرِجُكُمْ طِفْلًا﴾ (^٣) ونحوه، ويقال (^٤): قَوْمٌ سامِرٌ ورَجُلٌ سامِرٌ مثل: قَوْمٌ زَوْرٌ، ونصب ﴿مُسْتَكْبِرِينَ﴾ و﴿سَمِرًا﴾: على الحال.
وقوله: ﴿تَهْجُرُونَ﴾ قرأ نافعٌ وابنُ عباس ومجاهدٌ بضمِّ التاء وكسر الجيم (^٥)؛ أي: تُفْحِشُونَ وتقولون الخَنا، يقال: أَهْجَرَ الرَّجُلُ في كلامه؛ أي: أَفْحَشَ، قيل: إنّ كفّارَ مكةَ كانوا يسُبُّونَ النَّبِيَّ ﷺ والقرآنَ والإيمان.
ويقال أيضًا في هذا المعنى: أَهْجَر إهجارًا: إذا أفحَش في مَنْطِقِهِ، يقال: قد أَهْجَر الرجل في مَنْطِقِهِ، قال الكُمَيت (^٦):

(^١) قاله الطبري والثعلبي، ينظر: جامع البيان ١٨/ ٥١، الكشف والبيان ٧/ ٥٢، وينظر: تفسير القرطبي ١٢/ ١٣٧.
(^٢) قاله أبو عبيدة والزجاج، ينظر: مجاز القرآن ٢/ ٦٠، معاني القرآن وإعرابه ٤/ ١٨، وينظر أيضًا: الكشف والبيان ٧/ ٥٢.
(^٣) غافر ٦٧.
(^٤) يعني أن ﴿سَمِرًا﴾ مصدر، قاله ثعلب في مجالسه ص ٧٧، وينظر: التبيان للعكبري ص ٩٥٨.
(^٥) وهي أيضًا قراءة ابن محيصن وحميد، وقرأ ابن مسعود وابن عباس أيضًا وزيد بن عَلِيٍّ وغيرهم: ﴿تُهَجِّرُونَ﴾ بضم التاء وكسر الجيم المشددة، ينظر: السبعة ص ٤٤٦، الكشف لمكي ٢/ ١٢٩، مختصر ابن خالويه ص ١٠٠، المحتسب ٢/ ٩٦، ٩٧، القرطبي ١٢/ ١٣٧، البحر ٦/ ٣٨١، الإتحاف ٢/ ٢٨٦.
(^٦) الكميت بن زيد بن خنيس الأسدي شاعر الهاشميين، كان عالمًا بآداب العرب ولغاتها وأخبارها وأنسابها، كثير المدح لبني هاشم، كان فقيه الشيعة، فارسًا شجاعًا، أشهر شعره =

1 / 292

El jardín en el análisis gramatical de los problemas del Corán | Usul