216

البردة شرحا وإعرابا وبلاغة لطلاب المعاهد والجامعات

البردة شرحا وإعرابا وبلاغة لطلاب المعاهد والجامعات

Editorial

دار البيروتي

Edición

الثالثة

Año de publicación

١٤٢٦ هـ

Ubicación del editor

دمشق

جملة ائذن: معطوفة على جملة (استجب) المقدرة في البيت (١٥٧)، لا محل لها من الإعراب، وهي جملة فعلية.
الصورة البيانية:
في قوله (لسحب صلاة) تشبيه. شبه الصلاة بالسحب، ووجه الشبه كون كل منهما رحمة. والتشبيه بليغ من إضافة المشبه به إلى المشبه. وقوله (بمنهلّ ومنسجم) ترشيح للسحب وتقوية للتشبيه.
ويجوز القول: انطلاقا من (اللهم صلّ وسلّم وبارك) شبّه الشاعر (بركات) الصلاة الدائمة من الله على النبي ب (السّحب) تنهلّ غيثا، بجامع النفع في كلّ، ثم حذف المشبّه (بركات) وكنى عنه بذكر: الصلاة الدائمة على النبي من الله (أي منك) فالاستعارة تصريحية. وقولنا: تنهلّ غيثا من (بمنهلّ ومنسجم) ترشيح للاستعارة وتأكيد للمشبّه به.
١٦٠ - مارنّحت عذبات البان ريح صبا ... وأطرب العيس حادي العيس بالنّغم
اللغة:
رنّحت: أمالت. عذبات: أطراف الأغصان. البان: ضرب من الشجر اللين. الصّبا:
ريح منعشة تهب من الشرق. العيس: الإبل. حادي العيس: الذي يشدو ليحثّها على السير.
المعنى:
وأدم يا ربّ على نبيك صلاتك وسلامك ما دامت ريح الصبا تميل أفنان شجر البان، وما دامت الإبل تسمع الحداء فتطرب.

1 / 218