البعث والنشور
البعث والنشور
Editor
الشيخ عامر أحمد حيدر
Editorial
مركز الخدمات والأبحاث الثقافية
Edición
الأولى
Año de publicación
١٤٠٦ هـ - ١٩٨٦ م
Ubicación del editor
بيروت
بَابُ مَا جَاءَ فِي خَزَنَةِ جَهَنَّمَ
٤٦٢ - أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ، أَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ الصَّفَّارُ، أَنْبَأَ الْمَعْمَرِيُّ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ، حَدَّثَنِي مَسْرُوقُ بْنُ الْمَرْزُبَانِ، ثنا ابْنُ أَبِي زَائِدَةَ، حَدَّثَنِي حُرَيْثٌ، عَنْ عَامِرٍ، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ أَنَّ رَهْطًا مِنَ الْيَهُودِ سَأَلُوا رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ عَنْ خَزَنَةِ جَهَنَّمَ، قَالَ: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، فَجَاءَ الرَّجُلُ فَأَخْبَرَ النَّبِيَّ ﷺ، فَنَزَلَتْ عَلَيْهِ: ﴿عَلَيْهَا تِسْعَةَ عَشَرَ﴾ [المدثر: ٣٠] حَدِيثُ ابْنِ أَبِي مَطَرٍ لَيْسَ بِالْقَوِيِّ، وَهَذِهِ الْآيَةُ نَزَلَتْ بِمَكَّةَ فِي شَأْنِ الْوَلِيدِ بْنِ الْمُغِيرَةِ حِينَ عَاتَبَهُ أَبُو جَهْلٍ فِي اعْتِرَافِهِ بِإِعْجَازِ الْقُرْآنِ، وَلَمْ يَرْضَ مِنْهُ حَتَّى قَالَ: ﴿إِنْ هَذَا إِلَّا سِحْرٌ يُؤْثَرُ﴾ [المدثر: ٢٤]، فَأَخْبَرَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْ قَوْلِهِ فِيمَا بَيْنَهُمْ، وَخَوْفِهِ بِالسَّقَرِ، وَبِمَنْ عَلَيْهَا مِنَ الْخَزَنَةِ، وَأَكْثَرُ أَهْلِ التَّفْسِيرِ عَلَى أَنَّهَا تِسْعَةَ عَشَرَ مَلَكًا مَعَ مَالِكٍ خَازِنِ النَّارِ، وَقَدْ رَوَاهُ مُجَالِدٌ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّهُمْ سَأَلُوا أَصْحَابَهُ فَقَالُوا: حَتَّى نَسْأَلَ نَبِيَّنَا، فَسَأَلُوهُ فَقَالَ: «هُمْ تِسْعَةَ عَشَرَ»، وَلَمْ يَذْكُرْ نُزُولَ الْآيَةِ، وَهُوَ أَصَحُّ. ذَكَرَهُ إِسْحَاقُ الْحَنْظَلِيُّ عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ مُجَالِدٍ
٤٦٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْحَسَنِ الْقَاضِي، ثنا ⦗٢٧٠⦘ إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسَ، ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، ثنا الْأَزْرَقُ بْنُ قَيْسٍ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ بَنِي تَمِيمٍ قَالَ: كُنَّا عِنْدَ أَبِي الْعَوَّامِ فَقَرَأَ هَذِهِ الْآيَةَ: ﴿عَلَيْهَا تِسْعَةَ عَشَرَ﴾ [المدثر: ٣٠]، فَقَالَ: مَا تَقُولُونَ؟ أَتِسْعَةَ عَشَرَ مَلَكًا؟ فَقُلْتُ أَنَا: بَلْ تِسْعَةَ عَشَرَ أَلْفًا، فَقَالَ: وَمِنْ أَيْنَ عَلِمْتَ ذَلِكَ؟ فَقُلْتُ: لِأَنَّ اللَّهَ ﷿ يَقُولُ: ﴿وَمَا جَعَلْنَا عِدَّتَهُمْ إِلَّا فِتْنَةً لِلَّذِينَ كَفَرُوا﴾ [المدثر: ٣١]، فَقَالَ أَبُو الْعَوَّامِ: صَدَقْتَ، وَبِيَدِ كُلِّ مَلَكٍ مِرْزَبَّةٌ مِنْ حَدِيدٍ لَهَا شُعْبَتَانِ، فَيَضْرِبُ بِهَا الضَّرْبَةَ يَهْوِي بِهَا سَبْعِينَ أَلْفًا، بَيْنَ مَنْكِبَيْ كُلِّ مَلَكٍ مِنْهُمْ مَسِيرَةُ كَذَا وَكَذَا
1 / 269