الذي به وقعت القسمة ، بمعنى أنه لا يزول أحد المفهومات الثلاثة عن الذات بأن تتصف الذات بالآخر ، كأن يصير الواجب بالذات ممكنا بالذات أو بالعكس ؛ لأن الذاتي لا يختلف ولا يتخلف ، كقولنا : « الحيوان إما ناطق أو صامت » فإن الحيوان قد انقسم إلى طبيعتين ، ويستحيل انقلاب هذه القسمة ، بمعنى أن الحيوان الذي هو ناطق يستحيل زوال النطق عنه وعروض الصمت له ، وكذا الحيوان الذي هو صامت.
وأما الثانية فإنه يمكن انقلابها ويصير (1) أحد القسمين معروضا لمميز الآخر الذي به وقعت القسمة ، كقولنا : « الحيوان إما متحرك أو ساكن » فإن كل واحد من المتحرك والساكن قد يتصف بعارض الآخر ، فينقلب المتحرك ساكنا وبالعكس.
وقسمة المعقول بالوجوب الذاتي والامتناع الذاتي والإمكان الذاتي من قبيل القسم الأول ؛ لاستحالة انقلاب الواجب لذاته ممتنعا لذاته أو ممكنا لذاته ، وكذا الباقيان.
** قال
انقلابها ، ومانعة الخلو بين الثلاثة في الممكنات ).
** أقول
المعقول إليهما على سبيل منع الجمع لا الخلو ؛ وذلك لأن المعقول حينئذ إما أن يكون واجبا لغيره أو ممتنعا لغيره على سبيل منع الجمع لا الخلو ؛ لامتناع الجمع بين الوجوب بالغير والامتناع بالغير ؛ لاستلزامه اجتماع الوجود والعدم ، وإمكان الخلو عنهما لا بالنظر إلى وجود العلة ولا عدمها.
وهذه القسمة يمكن انقلابها ؛ لأن واجب الوجود بالغير قد يعرض عدم علته ، فيكون ممتنع الوجود بالغير ، فينقلب أحدهما إلى الآخر.
Página 127
* بسم الله الرحمن الرحيم
(المقصد الثاني)
(المقصد الثالث)
في الأصل الأول من أصول الدين
(المقصد الثالث)
(الفصل الثاني) في الاعتقاد الثاني :
المطلب الثالث :
المقصد الرابع
في الأصل الثالث
من أصول الدين وهو في (النبوة)
(المقصد الرابع)
في الأصل الثالث من أصول الدين
الفصل الأول :
في أن بعث الله تعالى النبي المخبر عن الله تعالى بنحو
الفصل الثاني :
في أن النبي صلى الله عليه وآله يجب أن يكون معصوما عن
الفصل الثالث :
في أن النبي صلى الله عليه وآله يجب أن يكون مع المعجزة المصدقة ، بناء على
الفصل الرابع :
في أن نبينا محمد بن عبد الله صلى الله عليه وآله رسول الله المبعوث إلى
الثقلين : الجن ، والإنس مع المعجزات التي منها : المعراج الجسماني ،
الفصل الخامس :
أن نبينا صلى الله عليه وآله وسلم أفضل الأنبياء
(المقصد الخامس)
في الأصل
الرابع وهو (الإمامة)
(المقصد الخامس)
الفصل الأول من فصول الإمامة :
الفصل الخامس في الاثني عشرية
المطلب الأول :
في إثبات إمامة مولانا أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام