يصلح جوابا لوهم من يعكس القول ، ويجعل عدم المعلول علة لعدم العلة ، فأزال هذا الوهم وقال : « إن عدم المعلول ليس علة لعدم العلة » كما في حركة اليد وحركة المفتاح ، بل الأمر بالعكس على ما يأتي.
ثم قيد النفي بالخارج ؛ لأن عدم المعلول قد يكون علة لعدم العلة في الذهن كما في برهان الإن بأن يكون عدم المعلول أظهر عند العقل من عدم العلة ، فيستدل العقل عليه ، ويكون علة له باعتبار التعقل ، لا باعتبار الخارج. ولا يفيد العلية في نفس الأمر ، بل في الذهن ، ولهذا سمي إنيا ؛ لأنه لا يفيد إلا الوجود الذهني.
أما الاستدلال بعدم العلة على عدم المعلول فهو برهان لمي مطابق لنفس الأمر.
بيان ذلك : أن الحد الأوسط في البرهان لا بد أن يكون علة لحصول التصديق بالحكم الذي هو المطلوب ، وإلا لم يكن برهانا على ذلك المطلوب ، فإن كان مع ذلك علة لثبوت ذلك الحكم في الخارج أيضا ، فالبرهان لمي ، وإلا فإني ، سواء كان الأوسط معلولا لثبوت الحكم في الخارج أم لا.
ووجه التسمية باللمي : أن اللمية هي العلية من « لم » سؤالا عن علة الحكم ، فالبرهان المنسوب إلى العلة يسمى لميا. وبالإني : أن الإنية هي الثبوت من « إن ، للتحقيق » فالبرهان الحاصل من ثبوت المعلول الدال على ثبوت العلة يسمى إنيا.
وكيف كان فعلة الثبوت تسمى سببا مقتضيا ، وعلة الإثبات برهانا ، فإن كان علة الإثبات عين علة الثبوت يسمى « برهانا لميا » وإن كان أثرها يسمى « برهانا إنيا » لما مر.
** قال
** أقول
يتعاكس في العموم والخصوص عند اعتبار عدمهما ؛ فإن عدم الأخص أعم من عدم الأعم ؛ فإن الحيوان يشمل الإنسان وغيره ، فغير الإنسان من أنواع
Página 123
* بسم الله الرحمن الرحيم
(المقصد الثاني)
(المقصد الثالث)
في الأصل الأول من أصول الدين
(المقصد الثالث)
(الفصل الثاني) في الاعتقاد الثاني :
المطلب الثالث :
المقصد الرابع
في الأصل الثالث
من أصول الدين وهو في (النبوة)
(المقصد الرابع)
في الأصل الثالث من أصول الدين
الفصل الأول :
في أن بعث الله تعالى النبي المخبر عن الله تعالى بنحو
الفصل الثاني :
في أن النبي صلى الله عليه وآله يجب أن يكون معصوما عن
الفصل الثالث :
في أن النبي صلى الله عليه وآله يجب أن يكون مع المعجزة المصدقة ، بناء على
الفصل الرابع :
في أن نبينا محمد بن عبد الله صلى الله عليه وآله رسول الله المبعوث إلى
الثقلين : الجن ، والإنس مع المعجزات التي منها : المعراج الجسماني ،
الفصل الخامس :
أن نبينا صلى الله عليه وآله وسلم أفضل الأنبياء
(المقصد الخامس)
في الأصل
الرابع وهو (الإمامة)
(المقصد الخامس)
الفصل الأول من فصول الإمامة :
الفصل الخامس في الاثني عشرية
المطلب الأول :
في إثبات إمامة مولانا أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام