الخارج ، وما ذكر من لوازم الماهية بالمعنى الثاني لا الأول.
ومن قال بأصالة الوجود إن كان مراده أن الوجود له مصداق خارجي ، كما أن له مفهوما ومصداقا ذهنيا من غير أن ينفي أصالة الماهية ، وكونها أيضا موجودة في الخارج وذات مصداق خارجي باعتبار المعنى الثاني ، بمعنى أصالة الوجود والماهية معا بكونهما موجودين في الخارج بإيجاد واحد ، وكون الماهية موجودة بالوجود ، والوجود موجودا بنفسه دفعا للتسلسل من غير الحكم بكون الوجود أصلا من هذه الجهة والماهية حدا له وسببا لتعينه ، بل تكون الماهية أصلا وجهة التقوم بنفسه ، والوجود أصلا من جهة التحصل بنفسه ، ويكون كل ممكن زوجا تركيبيا ، فهو حق لا ينافي ما ذكرنا.
وإن كان مراده اعتبارية الماهية بالمعنى الثاني ، فلا اعتبار به ؛ لبداهة حكم العقل بوجود الذات والماهية بالمعنى الثاني ، كما لا يخفى.
وإن كان مراده اعتبارية الماهية بالمعنى الأول ، وأصالة الوجود بالمعنى المذكور سيما بمعنى منشأ الأثر ، فهو حق.
ولكن النزاع لفظي ؛ فإن القائل بأصالة الماهية يقول بأصالة الماهية بالمعنى الثاني لا الأول ، وعرضية الوجود ، لا عدم كونه ذا مصداق حقيقي خارجي ، والقائل بأصالة الوجود يقول بكونه ذا مصداق حقيقي ، لا عدم كونه عرضا في الممكن مع اعتبارية الماهية بالمعنى الأول لا الثاني ، فما يثبته أحد الفريقين لا ينفيه الآخر ، وما ينفيه الآخر لا يثبته الأولون ، فمتعلق النفي والإثبات مختلف ، وليس النزاع إلا بحسب اللفظ ، وليس هذا مما يليق بالعلماء.
والحمل على أصالة الوجود بمعنى كون جميع الوجود وجود الواجب المتنزل في الممكنات كما يقوله أهل التصوف موجب للكفر والخروج عن الدين.
وقد نظمت هذا المطلب بقولي :
ينقسم الوجود بالوجدان
للخارجي والكون في الأذهان
Página 101
* بسم الله الرحمن الرحيم
(المقصد الثاني)
(المقصد الثالث)
في الأصل الأول من أصول الدين
(المقصد الثالث)
(الفصل الثاني) في الاعتقاد الثاني :
المطلب الثالث :
المقصد الرابع
في الأصل الثالث
من أصول الدين وهو في (النبوة)
(المقصد الرابع)
في الأصل الثالث من أصول الدين
الفصل الأول :
في أن بعث الله تعالى النبي المخبر عن الله تعالى بنحو
الفصل الثاني :
في أن النبي صلى الله عليه وآله يجب أن يكون معصوما عن
الفصل الثالث :
في أن النبي صلى الله عليه وآله يجب أن يكون مع المعجزة المصدقة ، بناء على
الفصل الرابع :
في أن نبينا محمد بن عبد الله صلى الله عليه وآله رسول الله المبعوث إلى
الثقلين : الجن ، والإنس مع المعجزات التي منها : المعراج الجسماني ،
الفصل الخامس :
أن نبينا صلى الله عليه وآله وسلم أفضل الأنبياء
(المقصد الخامس)
في الأصل
الرابع وهو (الإمامة)
(المقصد الخامس)
الفصل الأول من فصول الإمامة :
الفصل الخامس في الاثني عشرية
المطلب الأول :
في إثبات إمامة مولانا أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام