وهذا المعنى متصور في جميع الموجودات وإن اختلف باختلاف الإضافات مع اختلاف الأشياء بالذات ، وهو إن كان أصليا لا رابطيا يكون موجودا في الخارج ، بمعنى أن الخارج ظرف لنفسه لا لوجوده كما في سائر الموجودات.
وهو بهذا المعنى مشترك معنوي صادق على الكل ولو بنحو صدق العرض العام ، ولهذا يسمى وجودا عاما ، كما سيأتي.
وأما المعنى الثاني فهو وجود خاص يكون في الواجب عين ذاته ، وفي الممكن زائدا على ذاته ، وهو منشأ أثره. والأول منهما مجهول الكنه دون الثاني ، فالوجود ثلاثة :
الأول : الوجود العام.
والثاني : الوجود الخاص الواجبي.
[ و] الثالث : الوجود الخاص الممكني.
وأما إطلاق الوجود على الموجود كما هو ظاهر ما حكيناه عن بعض الأفاضل فهو غير وجيه ، إلا على مذهب من يقول بأصالة الوجود ، أو وحدة الوجود ، وهو بما سيأتي مردود.
وكيف كان فالوجود العام بديهي التصور مع بداهة الحكم به أيضا ، كما لا يخفى.
والوجود الممكني مجهول يستعلم بالكسب بأنه عرض قائم بذات الممكن ، وبه يكون الممكن منشأ للأثر.
والوجود الواجبي مجهول الكنه لا يمكن استعلام كنهه ولا يتصور أصلا.
نعم ، هو متصور بالوجه وبالآثار وبما يصدق عليه ، مثل أنه صانع العالم ، أو الواجب بالذات أو نحو ذلك ، وإلا لا يمكن التصديق بوحدته ونحوها ، فلا يتحقق الإيمان.
فالقول بعدم إمكان تصور الوجود أصلا تمسكا بنحو أنه لو تصور لارتسمت في النفس صورة متساوية له ، مع أن للنفس وجودا فيجتمع مثلان ضعيف ؛ لمنع
Página 88
* بسم الله الرحمن الرحيم
(المقصد الثاني)
(المقصد الثالث)
في الأصل الأول من أصول الدين
(المقصد الثالث)
(الفصل الثاني) في الاعتقاد الثاني :
المطلب الثالث :
المقصد الرابع
في الأصل الثالث
من أصول الدين وهو في (النبوة)
(المقصد الرابع)
في الأصل الثالث من أصول الدين
الفصل الأول :
في أن بعث الله تعالى النبي المخبر عن الله تعالى بنحو
الفصل الثاني :
في أن النبي صلى الله عليه وآله يجب أن يكون معصوما عن
الفصل الثالث :
في أن النبي صلى الله عليه وآله يجب أن يكون مع المعجزة المصدقة ، بناء على
الفصل الرابع :
في أن نبينا محمد بن عبد الله صلى الله عليه وآله رسول الله المبعوث إلى
الثقلين : الجن ، والإنس مع المعجزات التي منها : المعراج الجسماني ،
الفصل الخامس :
أن نبينا صلى الله عليه وآله وسلم أفضل الأنبياء
(المقصد الخامس)
في الأصل
الرابع وهو (الإمامة)
(المقصد الخامس)
الفصل الأول من فصول الإمامة :
الفصل الخامس في الاثني عشرية
المطلب الأول :
في إثبات إمامة مولانا أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام