296

البراهين المعتبرة في هدم قواعد المبتدعة

البراهين المعتبرة في هدم قواعد المبتدعة

Editor

إبراهيم بن عبد الله بن عبد الرحمن المديهش

Editorial

المحقق

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤٣٤ هـ

•
Imperios y Eras
Otomanos
شَهِدَ بَدْرًَا وَمَا بَعْدَهَا مِنَ المَشَاهِدِ مَعَ رَسُوْلِ اللهِ ﷺ (١).
وَبَدْرٌ وَقَعَتْ فِيْ الْسَّنَةِ الْثَّانِيَةِ مِنْ الهِجْرَةِ، وَلَمْ يُذْكَرْ مَعَ الْعِيْرِ مُسْلِمٌ قَطُّ، وَإِنْ ذُكِرَ فَلَا يَلْزَمُ مِنْهُ أَنَّهُ سَافَرَ إِلَى بِلَادِ المُشْرِكِيْنَ الَّذِيْ (٢) لَا يُظْهِرُ دِيْنَهُ فِيْهَا، وَتَرَكَ بِلَادَ المُسْلِمِيْنَ، وَذَلِكَ فِيْ بُدُوِّ الهِجْرَةِ وَاجْتِمَاعِ المُسْلِمِيْنَ مِنْ دَارِ الحَرْبِ إِلَى بِلَادِ الهِجْرَةِ؛ كَيْفَ يُقِيْمُ مَعَ الْكَفَرَةِ وَيَصْحَبُهُمْ مَعَ اسْتِقَامَةِ المُسْلِمِيْنَ فِيْ دِيَارِهِمْ؟ ! وَتَوَعُّدِهِ ﷺ مَنْ يُقِيْمُ مَعَهُمْ - كَمَا سَبَقَ ـ.
وَقَدْ قَالَ رَسُوْلُ الله ﷺ لِلْعَبَّاسِ، فِيْمَا رَوَى السُّدِّيُّ قَالَ: لَمَّا أُسِرَ الْعَبَّاسُ، وعُقَيْلٌ، وَنَوْفَلُ، قَالَ الْنَّبِيُّ ﷺ لِلْعَبَّاسِ: (افْدِ نَفْسَكَ وَابْنَ أَخِيْكَ)، قَالَ: يَا رَسُوْلَ الله، أَلَمْ نُصَلِّ صَلَاتَكَ، وَنَشْهَدَ شَهَادَتَكَ؟ قَالَ: (يَا عَبَّاسُ، إِنَّكُمْ خَاصَمْتُمْ فَخُصِمْتُمْ، ثُمَّ تَلَا هَذِهِ الآيَةَ: ﴿أَلَمْ تَكُنْ أَرْضُ اللَّهِ وَاسِعَةً فَتُهَاجِرُوا فِيهَا﴾ (٣) (٤).

(١) ينظر في ترجمة دحية الكلبي ﵁: «سير أعلام النبلاء» (٢/ ٥٥٠).
(٢) كذا في المخطوطة، والصواب (التي).
(٣) سورة النساء، آية (٩٧).
(٤) أخرجه: ابن جرير في «تفسيره» - ط. هجر - (٧/ ٣٨٤)، وابن أبي حاتم في «تفسيره» (٣/ ٥٨٦٩) عن السُّدِّيِّ قال: لما أُسِرَ العبَّاسُ، وعقيل، ونوفل ... الحديث.
إِسْنَادُهُ مُنْقَطِعٌ. =

1 / 299