البهجة في شرح التحفة على الأرجوزة تحفة الحكام
البهجة في شرح التحفة على الأرجوزة تحفة الحكام
Editor
ضبطه وصححه
Editorial
دار الكتب العلمية
Edición
الأولى
Año de publicación
١٤١٨هـ - ١٩٩٨م
Ubicación del editor
لبنان / بيروت
Géneros
•Maliki jurisprudence
Regiones
•Marruecos
Imperios y Eras
ʿAlawid o Sharifs Filalíes (Marruecos), 1041- / 1631-
العقد وبامرأتين وبرجل مَعَ امْرَأَة بِشَرْط الفشو فِي هَاتين الصُّورَتَيْنِ اتِّفَاقًا أَيْضا لَا بِدُونِ فشو فَلَا يفْسخ وَلَا يثبت بهما الرَّضَاع فيهمَا على الْمُعْتَمد، وَإِن كَانَ فِيهِ خلاف قوي، وَأما الْمَرْأَة الْوَاحِدَة فَمَعَ عدم الفشو لَا يثبت اتِّفَاقًا وَمَعَ الفشو فِيهَا قَولَانِ. عدم الثُّبُوت وَهُوَ لِابْنِ حبيب عَن ابْن الْقَاسِم، وَالثَّانِي يثبت وَيفْسخ بذلك النِّكَاح وَهُوَ فِي الْمُدَوَّنَة. ابْن فتوح: وَهُوَ أظهر نقل ذَلِك ابْن سَلمُون (خَ): لَا بِامْرَأَة وَلَو فَشَا وَندب التَّنَزُّه مُطلقًا الخ. ثمَّ إِنَّه لَا تشْتَرط الْعَدَالَة مَعَ الفشو على الرَّاجِح إِذْ هُوَ قَول ابْن الْقَاسِم من رِوَايَته عَن مَالك وَيبقى النّظر فِي الرجل الْوَاحِد إِذا حصل من قَوْله فشو قبل العقد فَإِنَّهُ أقوى من الْمَرْأَة مَعَ الفشو فَيَقْتَضِي ذَلِك ثُبُوت الرَّضَاع بِهِ قَالَه ابْن رحال قَالَ: وَلم أَقف فِيهِ على شَيْء بعد الْبَحْث عَنهُ. تَنْبِيهَانِ. الأول: يثبت الرَّضَاع أَيْضا بِالسَّمَاعِ الفاشي بِإِقْرَار أحد الزَّوْجَيْنِ قبل العقد قَالَه القلشاني. وَتقدم أول الْفَصْل الَّذِي قبل هَذَا وَفِي فصل شَهَادَة السماع أَن الرَّضَاع مِمَّا يثبت بِالسَّمَاعِ. وَإِن لم يكن عَن الثِّقَات، لَكِن إِنَّمَا يعْمل بِهِ قبل العقد وإلاَّ فَلَا إِن أنكر الزَّوْج لقَولهم لَا ينْزع بِهِ من يَد حائز وَهَذَا هُوَ الظَّاهِر فَانْظُرْهُ هُنَاكَ. الثَّانِي: فِي الْمُتَيْطِيَّة عَن ابْن الْقَاسِم فِي الْمَبْسُوط: أَن شَهَادَة الْمَرْأَتَيْنِ بِالرّضَاعِ عاملة سَوَاء قامتا حِين علمتا بِالنِّكَاحِ أَو بعد ذَلِك. وَقَالَ ابْن نَافِع: لَا تقبل إِلَّا أَن يقوما عِنْد النِّكَاح وَأما بعد طول فَلَا. قلت: وَهَذَا الثَّانِي هُوَ الْجَارِي على قَول (خَ) وَفِي مَحْض حق الله تجب الْمُبَادرَة بالإمكان إِن استديم تَحْرِيمه كعتق ووقف وَطَلَاق ورضاع الخ. قَالَ فِي الْمُتَيْطِيَّة، إِثْر مَا مر: وَأَدَاء الْمَرْأَتَيْنِ لَا يكون إِلَّا مَعًا وَلَا يجوز بافتراقهما لقَوْله تَعَالَى: فَتذكر إِحْدَاهمَا الْأُخْرَى﴾ (الْبَقَرَة: ٢٨٢) وَلَا يذكرك إِلَّا من حضرك قَالَه أَبُو مُحَمَّد، ورده بعض الموثقين بِأَنَّهُ قد يَتَأَتَّى التَّذْكِير قبل الْأَدَاء ثمَّ يفرقان عِنْده، وَقيل معنى تذكر إِحْدَاهمَا الْأُخْرَى تصيرها فِي الشَّهَادَة كذكر اه.
(فصل فِي عُيُوب الزَّوْجَيْنِ وَمَا يردان بِهِ)
هُوَ من عطف الْخَاص على الْعَام إِذْ من الْعُيُوب مَا لَا رد بِهِ، ثمَّ إِن مُوجبَات الْخِيَار فِي النِّكَاح ثَلَاثَة: اثْنَان يَسْتَوِي فيهمَا الرجل وَالْمَرْأَة وهما الْعَيْب والغرور بِالْحُرِّيَّةِ، وَوَاحِد يخْتَص بِالْمَرْأَةِ وَهُوَ عتق الْأمة تَحت زَوجهَا العَبْد وَقد نظمها بَعضهم فَقَالَ: عيب غرور سَبَب الْخِيَار فِي تناكح كَذَاك عتق فاعرف فَأَشَارَ النَّاظِم للعيوب الْمُشْتَركَة بقوله:
1 / 496