472

البهجة في شرح التحفة على الأرجوزة تحفة الحكام

البهجة في شرح التحفة على الأرجوزة تحفة الحكام

Editor

ضبطه وصححه

Editorial

دار الكتب العلمية

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤١٨هـ - ١٩٩٨م

Ubicación del editor

لبنان / بيروت

تتْرك إِلَّا مَا ذكرت. وَانْظُر أنكحة الْبُرْزُليّ فِي الْمَرْأَة تَدعِي ناضًا فِي التَّرِكَة فَإِن قَامَ دَلِيل صدقهَا مثل بيعهَا أصلا أَو عرضا يكون ثمنه مثل ذَلِك قبل قَوْلهَا وَحلفت، ابْن مزين: لَا بُد من حَلفهَا وَإِن لم يكن الْوَرَثَة إِلَّا أَوْلَادهَا لِأَنَّهَا فِي معنى المنقلبة وَإِن لم يقم دَلِيل كَانَ القَوْل قَول الْوَرَثَة لِأَنَّهُ يشبه كسبهما مَعًا. وَمن الشُّيُوخ من يُرَاعِي كَون الناض فِي حكمهَا الْخَاص كَكَوْنِهِ فِي صندوقها أم لَا. وَهُوَ لِمَنْ يَحْلِفُ مَعْ نُكُولِ صَاحِبِهِ مِنْ غَيْرِ مَا تَفْصِيلِ (وَهُوَ) مُبْتَدأ عَائِد على القَوْل (لمن يحلف) خَبره (مَعَ نُكُول صَاحبه من غير مَا تَفْصِيل) الظّرْف وَالْمَجْرُور يتعلقان بالاستقرار أَو حالان من ضَمِيره وَمَا زَائِدَة، وَإِنَّمَا كَانَ القَوْل للْحَالِف مَعَ نُكُول صَاحبه لِأَن النّكُول كالشاهد فَيحلف مَعَه وَيسْتَحق. تَنْبِيهَانِ. الأول: قَالَ فِي طرر ابْن عَاتٍ سُئِلَ أَبُو عبد الله بن الفخار عَن زَوْجَة طلبت من زَوجهَا نَفَقَتهَا فَقَالَ لَهَا الزَّوْج فِي دَاره مائَة ربع من دَقِيق، وَقَالَت الْمَرْأَة لَيْسَ الدَّقِيق لَك إِنَّمَا هُوَ لي. فَقَالَ: القَوْل قَول الزَّوْج، وَكَذَلِكَ لَو قَامَت الْمَرْأَة تطلبه بكسوتها فَقَالَ الزَّوْج: مَا على ظهرك هُوَ لي أَن القَوْل قَول الزَّوْج فِي ذَلِك. وَقَالَ ابْن دحون: إِن القَوْل قَول الزَّوْجَة فِي الْكسْوَة لِأَنَّهَا ماسكتها وَلَيْسَ هِيَ شَيْئا مَوْضُوعا فِي الْبَيْت كالدقيق اه. قلت: والجاري على مَا يرجح أَن يكون القَوْل للزَّوْج إِذْ الْكسْوَة مِمَّا يشبه أَن تكون لَهُ إِذْ الشَّرْع قَاض بهَا عَلَيْهِ بل لَو فَرضنَا أَنَّهَا مِمَّا يشبه أَن تكون لَهما لَكَانَ القَوْل لَهُ، وَلِهَذَا لم يعرج صَاحب الْمُخْتَصر وَلَا ابْن عَرَفَة على هَذِه الْمَسْأَلَة إِذْ لَا أقل أَن تكون من أَفْرَاد مَا يشبه أَن يكون لَهما وَالله أعلم، وَإِنَّمَا أَشَارَ ابْن عَرَفَة إِلَى هَذَا الْخلاف فِي بَاب الشَّهَادَات عِنْد الْكَلَام على تَرْجِيح الْبَينَات فَقَالَ مَا نَصه: وَإِن طلبته امْرَأَته بكسوتها فَقَالَ لَهَا: الثَّوْب الَّذِي عَلَيْك هُوَ لي، وَقَالَت:

1 / 478