البهجة في شرح التحفة على الأرجوزة تحفة الحكام
البهجة في شرح التحفة على الأرجوزة تحفة الحكام
Editor
ضبطه وصححه
Editorial
دار الكتب العلمية
Edición
الأولى
Año de publicación
١٤١٨هـ - ١٩٩٨م
Ubicación del editor
لبنان / بيروت
Géneros
•Maliki jurisprudence
Regiones
•Marruecos
Imperios y Eras
ʿAlawid o Sharifs Filalíes (Marruecos), 1041- / 1631-
والحُكْم فِي نُكُولِ كُلَ مِنْهُمَا بِما بِهِ بَعْدَ اليَمِينِ حُكِمَا (وَالْحكم) مُبْتَدأ (فِي نُكُول كل) يتَعَلَّق بِهِ (مِنْهُمَا) صفة لكل (بِمَا) خبر الْمُبْتَدَأ (بِهِ بعد الْيَمين) يتعلقان بقوله (حكما) وَالْجُمْلَة صلَة مَا. وقيلَ بَلْ نُكُولُهُ مُصَدِّقُ لِما ادَّعَتْهُ زَوْجَةٌ مُحَقِّقُ (وَقيل) مَبْنِيّ للْمَفْعُول ونائبه ضمير القَوْل كَقَوْلِه تَعَالَى: وحيل بَينهم﴾ (سبأ: ٥٤) (بل) للإضراب (نُكُوله) مُبْتَدأ (مُصدق) خَبره (لما) يتَعَلَّق بمحقق آخر الْبَيْت (ادَّعَتْهُ زَوْجَة) فعل وفاعل صلَة مَا (مُحَقّق) بِكَسْر الْقَاف الْمُشَدّدَة خبر ثَان عَن نُكُوله. وَحَاصِل معنى هَذِه الأبيات الْعشْر أَنَّهُمَا إِذا اخْتلفَا فِي قدر الْمهْر وَالنِّكَاح مَعْرُوف بِبَيِّنَة أَو إِقْرَار من يَصح إِقْرَاره من مجبر أَو غَيره أَي مَعَ وجود تَوْكِيل ذَلِك الْغَيْر على ذَلِك النِّكَاح، فَإِن كَانَ اخْتِلَافهمَا قبل الْبناء بِأَن قَالَ هُوَ مائَة، وَقَالَت بل مِائَتَان فَالْقَوْل للزَّوْجَة بِيَمِينِهَا إِن كَانَت مالكة أَمر نَفسهَا وَإِن كَانَت محجورة فاليمين على الْعَاقِد عَلَيْهَا لِأَنَّهُ هُوَ الَّذِي تولى العقد والمعاملة، وَقد فرط بِعَدَمِ الْإِشْهَاد فَإِن نكل غرم للْمَرْأَة الزَّائِد على مَا قَالَ الزَّوْج، وَظَاهره أَن القَوْل لَهَا قبل الْبناء وَلَو بعد الطَّلَاق أَو الْمَوْت وَلَيْسَ كَذَلِك، وَلذَا أصلح وَلَده الشّطْر الأول من الْبَيْت الثَّانِي بقوله: إِن كَانَ ذَا قبل الْفِرَاق والبنا. ثمَّ إِذا حَلَفت الرشيدة أَو العاقدة على المحجورة على الْمِائَتَيْنِ فِي الْمِثَال الْمَذْكُور حلف الزَّوْج الْمُنكر لدعواها أَنه إِنَّمَا تزوج بِمِائَة ثمَّ يكون مُخَيّرا بعد يَمِينه فِي دفع مَا حَلَفت عَلَيْهِ أَو حاجرها وَهُوَ المائتان أَو يُطلق وَلَا شَيْء عَلَيْهِ، وَظَاهر النّظم أَو صَرِيحه أَنه إِنَّمَا يُخَيّر بعد يَمِينه، وَهَذَا مَذْهَب ابْن حبيب وَالَّذِي فِي الْمُدَوَّنَة وَهُوَ الْمُعْتَمد أَنه يُخَيّر إِذا حَلَفت الزَّوْجَة بَين أَن يدْفع مَا قَالَت فَلَا يَمِين عَلَيْهِ أَو يحلف وَيفْسخ النِّكَاح، بل ظَاهر الْمُدَوَّنَة أَنه يخبر قبل حلف الزَّوْجَة لَكِن بَين إتْمَام مَا ادَّعَت أَو تحالفهما وَالْفَسْخ، وَلذَا قَالَ وَلَده: اعْلَم أَن الشَّيْخ ﵀ لم ينقح هَذِه الأبيات كل التَّنْقِيح وَقد كَانَ إصلاحها سهلًا على مَا يظْهر مَعَ زِيَادَة بَيت وَاحِد يشْتَمل على مَفْهُوم قَوْله قبل الْفِرَاق وَالْبناء على مَا مر من الْإِصْلَاح فَيَقُول مثلا مَكَان الْبَيْت الرَّابِع: ثمَّ يكون زَوجهَا مُخَيّرا فِي دَفعه الْمهْر الَّذِي قد أنكرا أَو الْيَمين وَإِذا مَا يقسم كَانَ الْفِرَاق دون شَيْء يلْزم ثمَّ يزِيد بَيْتا يكون نَصه: أَو كَانَ بعد مَوتهَا أَو فرقته فَالْقَوْل قَول الزَّوْج دون زَوجته
1 / 456