البهجة في شرح التحفة على الأرجوزة تحفة الحكام
البهجة في شرح التحفة على الأرجوزة تحفة الحكام
Editor
ضبطه وصححه
Editorial
دار الكتب العلمية
Edición
الأولى
Año de publicación
١٤١٨هـ - ١٩٩٨م
Ubicación del editor
لبنان / بيروت
Géneros
•Maliki jurisprudence
Regiones
•Marruecos
Imperios y Eras
ʿAlawid o Sharifs Filalíes (Marruecos), 1041- / 1631-
ثمَّ أَشَارَ إِلَى حكم الْوَصِيّ وَأَنه لَا يجوز لَهُ الْعَفو وَإِن كَانَ مجبرًا وَإِنَّمَا يجوز لَهُ الصُّلْح إِن كَانَ نظرا فَقَالَ: ولِلْوصِيِّ الصُّلْحُ عَمَّن قَدْ حَجَرْ يَجُوزُ إلاَّ مَعَ غَبْنٍ أَوْ ضَرَرْ (وللوصي) يتَعَلَّق بيجوز بعده (الصُّلْح) مُبْتَدأ (عَمَّن) يتَعَلَّق بِالصُّلْحِ (قد حجر) صلَة من والرابط مَحْذُوف أَي حجره (يجوز) خبر الْمُبْتَدَأ (إِلَّا) اسْتثِْنَاء (مَعَ غبن) يتَعَلَّق بيجوز أَي الصُّلْح عَن الْمَحْجُور للسالم من الْمَوَانِع الْمُتَقَدّمَة يجوز للْوَصِيّ فِي كل حَال إِلَّا مَعَ غبن أَو بخس فِي حَقه الَّذِي يَطْلُبهُ (أَو ضَرَر) فِي الصُّلْح عَمَّا يُطَالب هُوَ بِهِ، وَشَمل النّظم صلحه عَن مَحْجُوره فِي يَمِين الْقَضَاء حَيْثُ رأى عَزِيمَة الْغَرِيم عَلَيْهَا وتعرف عزيمته بقرائن الْأَحْوَال. وَحَاصِل الْبَيْت أَن صلح الْوَصِيّ عَن الْيَتِيم فِيمَا طلب لَهُ من حق أَو طلب بِهِ بِأَن يَأْخُذ بعض حَقه الَّذِي يطْلب لَهُ إِذا خشِي أَن لَا يصلح لَهُ مَا ادَّعَاهُ أَو يُعْطي من مَاله بعض مَا يطْلب بِهِ إِذا خشِي أَن يثبت عَلَيْهِ جَمِيع مَا يطْلب بِهِ جَائِز خلافًا لِابْنِ الْمَاجشون فِي أَنه يجوز فِيمَا طلب لَهُ لَا فِيمَا طلب بِهِ. ابْن رشد: وَالصَّوَاب أَن لَا فرق بَين الْمَوْضِعَيْنِ كمذهب ابْن الْقَاسِم نَقله الْبُرْزُليّ فِي الوكالات وأوائل الْبيُوع وَنَحْوه فِي الشَّارِح والمفيد وَابْن سَلمُون قَالُوا: وصلحه مَحْمُول أبدا على السداد وَالنَّظَر حَتَّى يثبت خِلَافه فَإِن قَامَ أحد يتعقبه نظر فِيهِ السُّلْطَان فَإِن رَآهُ نظرا وسدادًا أَمْضَاهُ وإلاَّ نقضه. وَفِي المعيار مَا مَعْنَاهُ أَن الْمَحْجُور إِمَّا أَن يكون طَالبا أَو مَطْلُوبا فَالْأول إِن ثَبت حَقه فِي الْحَال أَو يُرْجَى ثُبُوته فِي الْمَآل، فَالصُّلْح مَمْنُوع وَإِن كَانَ غير ثَابت وَلَا يُرْجَى ثُبُوته فَالصُّلْح مَشْرُوع وَالثَّانِي إِن كَانَ مَا يُطَالب بِهِ غير ثَابت وَلَا مرجو الثُّبُوت لم يجز الصُّلْح، وَإِن كَانَ ثَابتا أَو مرجو الثُّبُوت جَازَ بِمثل الْحق فَأَقل على الرَّاجِح وَهُوَ قَول ابْن الْقَاسِم. وَهَذَا هُوَ معنى مَا مرّ عَن الْبُرْزُليّ وَغَيره، وَهَذَا التَّفْصِيل يجْرِي فِي الْأَب أَيْضا فَإِن صَالح الْوَصِيّ بِغَيْر النّظر جرى على مَا مرّ فِي الْأَب وَسَوَاء كَانَ صلحهما عَن إِقْرَار أَو إِنْكَار إِذْ الصُّلْح بيع فَيجْرِي فِيهِ قَول (خَ): وَالْوَلِيّ وَالْأَب لَهُ البيع مُطلقًا وَإِن لم يذكر سَببه ثمَّ وَصِيّه وَهل كَالْأَبِ أَو إِلَّا الرّبع فببيان السَّبَب خلاف الخ. وَسَيَأْتِي مثله للناظم فِي فصل مسَائِل من أَحْكَام البيع ثمَّ لَا ضَمَان على الْوَصِيّ إِن بَاعَ أَو صَالح بِغَبن
1 / 360