البهجة في شرح التحفة على الأرجوزة تحفة الحكام
البهجة في شرح التحفة على الأرجوزة تحفة الحكام
Editor
ضبطه وصححه
Editorial
دار الكتب العلمية
Edición
الأولى
Año de publicación
١٤١٨هـ - ١٩٩٨م
Ubicación del editor
لبنان / بيروت
Géneros
•Maliki jurisprudence
Regiones
•Marruecos
Imperios y Eras
ʿAlawid o Sharifs Filalíes (Marruecos), 1041- / 1631-
بعوض بِمَعْنى وَاحِد وَكَيْفِيَّة وثيقته ستأتي عِنْد قَوْله: وَلَا بِإِعْطَاء من الْوَارِث الخ. والصُّلْحُ جائِزٌ بالاتِّفاقِ ل ﷺ
١٦٤٨ - ; كِنَّهُ لَيْسَ عَلَى الإطْلاَقِ (وَالصُّلْح) مُبْتَدأ (جَائِز) خَبره (بالِاتِّفَاقِ) يتَعَلَّق بِهِ (لكنه) حرف اسْتِدْرَاك وَالضَّمِير اسْمه وَهُوَ عَائِد على الْجَوَاز الْمَفْهُوم من جَائِز (لَيْسَ) فعل نَاقص وَاسْمهَا ضمير الْجَوَاز أَيْضا (على الْإِطْلَاق) خبر لَيْسَ وَالْجُمْلَة خبر لَكِن، وَالْمرَاد بِالْجَوَازِ الْإِذْن فَيشْمَل المستوى الطَّرفَيْنِ وَالْمَنْدُوب وَالْوَاجِب أَي فَيجوز لِلْخَصْمَيْنِ فعله وَقد ينْدب لَهما أَو يجب، وَكَذَا ينْدب للْقَاضِي أَن يَأْمر بِهِ أَو يجب كَمَا تقدم فِي قَول النَّاظِم: مَا لم يخف بنافذ الْأَحْكَام فتْنَة أَو شحنًا أولي الْأَرْحَام وَخرج بالاستدراك الْحَرَام وَالْمَكْرُوه فَيفْسخ فِي الْحَرَام ويمضي فِي الْمَكْرُوه، وَقَول أصبغ ينفذ الْحَرَام ويمضي مُرَاده بالحرام مَا حرم على دَعْوَى أَحدهمَا دون الآخر كَمَا يَأْتِي لَا الْحَرَام مُطلقًا وَإِلَّا لم يَسعهُ أَن يَقُول بِالْفَسْخِ فِيمَا إِذا اتّفقت دعواهما عَلَيْهِ فإطلاق ابْن سَلمُون وضيح وَغَيرهمَا قَول أصبغ لإمضاء الْحَرَام غير سديد، وَالْمرَاد بالمكروه مَا هُوَ مَمْنُوع على ظَاهر الحكم انْظُر الْمجَالِس المكناسية، وَهَذَا هُوَ الْمَكْرُوه الَّذِي خَالف فِيهِ ابْن الْمَاجشون. وَقَالَ: يفْسخ بالحدثان مَا لم يطلّ، وَأما الْمَكْرُوه الْمَحْض فيمضي قطعا. ابْن عَرَفَة: وَهُوَ من حَيْثُ ذَاته مَنْدُوب إِلَيْهِ وَقد يعرض وُجُوبه عِنْد تعين مصلحَة أَي كَقَوْلِه تَعَالَى: وَإِن طَائِفَتَانِ من الْمُؤمنِينَ اقْتَتَلُوا﴾ (الحجرات: ٩) الْآيَة. وحرمته وكراهته لاستلزامه مفْسدَة وَاجِبَة الدرء أَو راجحته. ابْن رشد: لَا بَأْس بندب القَاضِي الْخَصْمَيْنِ إِلَيْهِ مَا لم يتَبَيَّن الْحق لأَحَدهمَا وَإِن أَبَاهُ أَحدهمَا فَلَا يلح عَلَيْهِمَا إلحاحًا يُوهم الْإِلْزَام. الْبُرْزُليّ: وَقد عزل ابْن عبد السَّلَام بعض الْقُضَاة لما جبرهما عَلَيْهِ اه. قلت: وَهُوَ يَقْتَضِي أَن ذَلِك جرحة فِيهِ، وَقد تقدم عِنْد قَول النَّاظِم: وَالصُّلْح يَسْتَدْعِي لَهُ إِن أشكلا ... الخ. أَن الْخصم إِذا صَالح أَو رَضِي الْيَمين لاضطراره بالحكم لَا يلْزمه شَيْء من ذَلِك، وَشَمل كَلَام النَّاظِم: الصُّلْح على الْإِقْرَار وعَلى الْإِنْكَار قَالَ فِي الْمُفِيد: اتّفق الْعلمَاء على جَوَاز الصُّلْح على الْإِقْرَار وَالْإِنْكَار إِن كَانَ عَن طوع من المتصالحين اه. وَفِي مسَائِل القَاضِي عبد الْوَهَّاب الصُّلْح على الْإِنْكَار جَائِز عندنَا. وَعند أبي حنيفَة وَأَصْحَابه وَجَابِر بن زيد وَالشعْبِيّ وَالْحسن الْبَصْرِيّ. وَقَالَ الشَّافِعِي: الصُّلْح بَاطِل وَلَا يملك الْمُدَّعِي مَا يَأْخُذهُ من الصُّلْح، وَيجب عَلَيْهِ أَن يردهُ، وَبِه قَالَ ابْن أبي ليلى اه وَنَحْوه فِي ابْن سَلمُون، فمراد النَّاظِم اتِّفَاق أهل الْمَذْهَب وَمَا نَقله عِيَاض عَن ابْن الجهم عَن بعض الْأَصْحَاب من عدم جَوَازه فِي الْإِنْكَار بلغ الْغَايَة فِي الشذوذ بِحَيْثُ لَا يَنْبَغِي أَن يعْتَبر، وَلما قدم أَنه غير جَائِز على الْإِطْلَاق بَين وَجه ذَلِك فَقَالَ:
1 / 351