البهجة في شرح التحفة على الأرجوزة تحفة الحكام
البهجة في شرح التحفة على الأرجوزة تحفة الحكام
Editor
ضبطه وصححه
Editorial
دار الكتب العلمية
Edición
الأولى
Año de publicación
١٤١٨هـ - ١٩٩٨م
Ubicación del editor
لبنان / بيروت
Géneros
•Maliki jurisprudence
Regiones
•Marruecos
Imperios y Eras
ʿAlawid o Sharifs Filalíes (Marruecos), 1041- / 1631-
مُشَدّدَة مَبْنِيا للْمَفْعُول خبر عَن الْبكر (وَفِي ادِّعَاء الْوَطْء أَيْضا) مَنْصُوب على المصدرية (تَحلِف) بِفَتْح التَّاء وَكسر اللَّام مَبْنِيا للْفَاعِل وَالْمَجْرُور يتَعَلَّق بِهِ، وَإِنَّمَا تحلف فِي ادِّعَاء الْوَطْء إِذا ثبتَتْ الْخلْوَة لِأَن الدَّعْوَى حِينَئِذٍ صَاحبهَا شَاهد عرفي فتحلف لقد أَصَابَهَا ويتكمل عَلَيْهِ الصَدَاق. تَنْبِيه: الْيَمين مَعَ الشَّاهِد تكون على وفْق شَهَادَته فَإِذا شهد بِإِقْرَار أَو غَيره فَيحلف الْمَشْهُود لَهُ أَن الشَّهَادَة لحق وَلَا يلْزمه أَن يحلف أَن ذَلِك الْحق لَهُ قبله فَإِن حلف الْمَطْلُوب بعد نُكُول الطَّالِب، ثمَّ وجد الطَّالِب شَاهدا آخر لم يضم الأول على الْمَشْهُور كَمَا فِي الشَّامِل، لِأَن الأول قد بطلت شَهَادَته بِنُكُولِهِ وَيَمِين الْمَطْلُوب، وَقيل يضم، قَالَ فِي الْمُتَيْطِيَّة عَن بعض وَهُوَ أحسن من يَمِين فاجرة، وَهَذَا الْخلاف إِنَّمَا هُوَ إِذا كَانَت الشَّهَادَة بِمَال وَلم يعلم بِالثَّانِي حَال الْقيام للْأولِ أَو علمه وَكَانَ بعيد الْغَيْبَة، فَأَما إِن شهد بِطَلَاق أَو صَدَقَة على غير معِين فَحلف الْمَطْلُوب ثمَّ قَامَ عَلَيْهِ شَاهد آخر ضم للْأولِ اتِّفَاقًا ثمَّ مَا تقدم من أَن الصَّبِي لَا يحلف هُوَ وَلَا وليه مَعَ شَاهده هُوَ الْمَشْهُور. وَفي سِوَى المَشْهُورِ يَحْلِفُ الأَبُ عنِ ابنِهِ وَحَلْفُ الابْنِ مَذْهَبُ (وَفِي سوى الْمَشْهُور) يتَعَلَّق بقوله: (يحلف الْأَب) فَاعل (عَن ابْنه) يتَعَلَّق بيحلف أَيْضا وَهُوَ قَول ابْن كنَانَة قَالَ: لِأَنَّهُ يمونه وَينْفق عَلَيْهِ، وَهَذَا الْخلاف إِنَّمَا هُوَ فِيمَا لم يل فِيهِ الْوَلِيّ الْمُعَامَلَة وإلاَّ حلف كَمَا مرّ وَجعل الْبُرْزُليّ مَسْأَلَة هبة الدّين الثَّابِت بِشَاهِد جَارِيَة على الْقَوْلَيْنِ فعلى أَن الْأَب لَا يحلف عَن الصَّغِير يحلف الْمَوْهُوب لَهُ، وعَلى أَنه يحلف فَيحلف الْوَاهِب، وَوَقع فِي كتاب جمعت فِيهِ أقضية مَالك وَاللَّيْث أَن الصَّغِير يحلف مَعَ شَاهده كالسفيه وَهُوَ معنى قَوْله: (وَحلف) بِفَتْح الْحَاء مصدر وبكسرها الْعَهْد يكون بَين الْقَوْم، وَقد حالفه أَي عاهده مُبْتَدأ (الابْن) مُضَاف إِلَيْهِ (مَذْهَب) خبر وتنكيره يشْعر بِأَنَّهُ مَذْهَب شَاذ لَا يجْرِي على الْأُصُول لرفع الْقَلَم عَن الصَّبِي اه وَالله أعلم.
(بَاب الرَّهْن وَمَا يتَعَلَّق بِهِ)
من حوز وَضَمان وَاخْتِلَاف المتراهنين. وَهُوَ لُغَة اللُّزُوم وَالْحَبْس وكل شَيْء مَحْبُوس فَهُوَ رهن قَالَ تَعَالَى: كل نفس بِمَا كسبت رهينة﴾ (المدثر: ٣٨) أَي محبوسة والراهن دافعه وَالْمُرْتَهن بِالْكَسْرِ آخذه وَبِفَتْحِهَا اسْم للمرهون وَيُطلق أَيْضا على آخذه لِأَنَّهُ وضع عِنْده وعَلى الرَّاهِن لِأَنَّهُ
1 / 266