543

الآثار المروية عن أئمة السلف في العقيدة من خلال كتب ابن أبي الدنيا

الآثار المروية عن أئمة السلف في العقيدة من خلال كتب ابن أبي الدنيا

Editorial

الجامعة الإسلامية

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤٣١ هـ - ٢٠١٠ م

Ubicación del editor

المدينة المنورة - المملكة العربية السعودية

٤٤٩ - حدثني محمد بن عباد بن موسى العكلي، قال: ثنا الحسن بن علي زبان البصري مولى بني هاشم، قال ثنا سفيان بن عبدة الحميدي وعبيد بن يحيى الهجري، قالا: "خرج إلى عبد اللَّه بن عامر بن كريز (^١) -وهو عامل العراق لعثمان بن عفان ﵁ رجلان من أهل المدينة، أحدهما: ابن جابر بن عبد اللَّه الأنصاري، والآخر من ثقيف، فكتب به إلى عبد اللَّه بن عامر فيما تكتب به من الأخبار، فأقبلا يسيران حتى إذا كانا بناحية البصرة، قال الأنصاري للثقفي: هل لك في رأي رأيته؟ قال: اعرضه، قال: رأيت أن ننيخ رواحلنا ونتناول مطاهرنا فنتوضّأ، ثم نصلي ركعتين، ونحمد اللَّه ﷿ على ما قضى من سفرنا، قال: هذا الذي لا يردّ، فتوضّينا ثم صليا ركعتين، فالتفت الأنصاري إلى الثقفي فقال: يا أخا ثقيف: ما رأيك؟ قال: وأي لموضع رأي هذا؟ قضيت سفري، وأنصبت بدني، وأنضيت (^٢) راحلتي، ولا مؤمل دون ابن عامر، فهل لك رأي غير هذا؟ قال: نعم، قال: إني لما صلّيت هاتين الركعتين فكّرت فاستحييت من ربي ﵎ أن يراني طالبا رزقا من غيره، اللهم رازق ابن عامر ارزقني من فضلك، ثم ولّى راجعا إلى المدينة، ودخل الثقفي البصرة فمكث أياما فأذن له ابن عامر، فلما رآه رحّب به ثم قال: ألم أخبر أن

(^١) القرشي، ابن خال عثمان بن عفان، ولد على عهد النبي ﷺ وجيء به إليه، فتح عدة بلدان من جهة سجستان، كان محبا للعمران، وهو أول من أدخل الحياض إلى عرفة، طبقات ابن سعد (٥/ ٤٤).
(^٢) أنضى بعيره: هزله، مختار الصحاح (٦٨٨).

2 / 565