516

الآثار المروية عن أئمة السلف في العقيدة من خلال كتب ابن أبي الدنيا

الآثار المروية عن أئمة السلف في العقيدة من خلال كتب ابن أبي الدنيا

Editorial

الجامعة الإسلامية

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤٣١ هـ - ٢٠١٠ م

Ubicación del editor

المدينة المنورة - المملكة العربية السعودية

سمعت ابن المبارك (^١) قال: "ما حجب اللَّه ﷿ أحدا عنه إلا عذّبه، ثم قرأ: ﴿كَلَّا إِنَّهُمْ عَنْ رَبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَمَحْجُوبُونَ (١٥) ثُمَّ إِنَّهُمْ لَصَالُو الْجَحِيمِ (١٦) ثُمَّ يُقَالُ هَذَا الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ (١٧)﴾ (^٢) قال: بالرؤية" (^٣).
التحليل والتعليق
تضمنت الآثار السابق ذكرها إثبات عقيدة السلف في رؤية اللَّه تعالى يوم القيامة، فقد ورد عنهم تفسير الزيادة في قوله تعالى: ﴿لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ﴾ بأن الزيادة هي النظر إلى وجه اللَّه تعالى، وهذا التفسير أخذوه عن رسول اللَّه ﷺ كما قال البيهقي ﵀: "فسر رسول اللَّه ﷺ المبين عن اللَّه ﷿، فمن بعده من الصحابة الذين أخذوا عنه، والتابعين

(^١) هو عبد اللَّه بن المبارك المروزي، مولى بني حنظة، ثقة ثبت، فقيه عالم، جواد مجاهد، جمعت فيه خصال الخير، مات سنة (١٨١ هـ) وله ثلاث وستون، التقريب (٣٥٧٠).
(^٢) سورة المطففين، الآيات (١٥ - ١٧).
(^٣) إسناده حسن؛ فإن نعيم بن حماد وإن كان صدوقا يخطئ كثيرا، فقد قال ابن حجر: "وقد تتبع ابن عدي ما أخطأ فيه وقال: باقي حديثه مستقيم" التقريب (٧٢١٥)، قلت: لا سيما وأنه وصف بأنه كان شديدا على الجهمية كما في السير (١٠/ ٥٩٩)، فهذا يفيد اعتناؤه بمثل هذا الأثر عن مثل هذا الإمام واللَّه أعلم، صفة الجنة (١٠٢) رقم (٣٤٠)، ومن طريقه اللالكائي في شرح أصول اعتقاد أهل السنة (٣/ ٥٦٤ - ٥٦٥) رقم (٨٩٤)، وابن شاهين الكتاب اللطيف لشرح مذاهب أهل السنة رقم (٢٥)، وذكره قوام السنة في الحجة (٢/ ٢٤٩)، وابن القيم في حادي الأرواح (٢٣٥).

1 / 522