492

الآثار المروية عن أئمة السلف في العقيدة من خلال كتب ابن أبي الدنيا

الآثار المروية عن أئمة السلف في العقيدة من خلال كتب ابن أبي الدنيا

Editorial

الجامعة الإسلامية

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤٣١ هـ - ٢٠١٠ م

Ubicación del editor

المدينة المنورة - المملكة العربية السعودية

عليه خير البرية" (^١)، ولكثرة نصوص علو اللَّه على خلقه اهتم العلماء بتنويعها وذكر كل دليل تحت نوعه، قال ابن أبي العز الحنفي: "النصوص الواردة المتنوعة المحكمة على علو اللَّه على خلقه، وكونه فوق عباده، التي تقرب من عشرين نوعا" (^٢)، وقد أثبت السلف من صفة العلو والفوقية كل أنواعها ولم يقتصروا على نوع دون غيره، وقد نقل الإمام سعد بن علي الزنجاني في هذا الإجماع فقال: "أجمع المسلمون على أن اللَّه هو العلي الأعلى، ونطق بذلك القرآن، بقوله تعالى: ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى (١)﴾ (^٣)، وأن للَّه علو الغلبة، والعلو الأعلى من سائر وجوه العلو؛ لأن العلو صفة مدح عند كل عاقل، فثبت بذلك أن للَّه علو الذات، وعلو الصفات، وعلو القهر والغلبة" (^٤).

(^١) بيان تلبيس الجهمية (١/ ١١٠)، وانظر درء التعارض (٧/ ١٣٣).
(^٢) شرح العقيدة الطحاوية (٢٨٥)، وانظر شرح نونية ابن القيم توضيح المقاصد (١/ ٣٩٧) فما بعدها.
(^٣) سورة الأعلى، الآية (١).
(^٤) اجتماع الجيوش الإسلامية (١١٨)، وانظر مختصر الصواعق (٢٠٥).

1 / 498

الآثار المروية عن أئمة السلف في العقيدة من خلال كتب ابن أبي الدنيا | Usul