470

الآثار المروية عن أئمة السلف في العقيدة من خلال كتب ابن أبي الدنيا

الآثار المروية عن أئمة السلف في العقيدة من خلال كتب ابن أبي الدنيا

Editorial

الجامعة الإسلامية

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤٣١ هـ - ٢٠١٠ م

Ubicación del editor

المدينة المنورة - المملكة العربية السعودية

فإنه حديث مسند" (^١).
وأثر عائشة المشار إليه هو قولها: "ليست التميمة ما تعلق به بعد البلاء، إنما التميمة ما تعلق به قبل البلاء" (^٢).
الثاني: تحريم تعليق التمائم مطلقا دون تفريق بين ما كان من القرآن أو غيره، أو ما كان قبل نزول البلاء أو بعده. وذلك للأمور التالية:
١ - عموم الأدلة الواردة في تحريم التمائم ولم يأت مخصص يخص ما كان بالقرآن من غيره، قال الشيخ سليمان آل الشيخ ﵀: "يؤيد ذلك أن الصحابة الذين رووا الحديث فهموا العموم كما تقدم عن ابن مسعود، وروي عن عيسى بن حمزة قال: دخلت على عبد اللَّه بن عكيم وبه حمرة فقلت: ألا تعلق تميمة؟ فقال: نعوذ باللَّه من ذلك قال رسول اللَّه ﷺ: "من تعلق شيئا وكل إليه"، وروى وكيع عن ابن عباس قال: دخلت على عبد اللَّه بن عكيم وبه حمرة فقلت: ألا تعلق تميمة؟ قال: اتفل بالمعوذتين ولا تعلق"، وأما القياس على الرقية بذلك فهذا إلى الرقى

(^١) المستدرك (٤/ ٢١٧).
(^٢) روي من طرق عن بكير بن الأشج عن القاسم بن محمد عن عائشة، رواه البيهقي في السنن الكبرى (٩/ ٣٥٠) والحاكم (٤/ ٢١٧) وابن عبد البر في التمهيد (١٣/ ١٦٤) وقال الحاكم: "هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه" وتعقبه الوادعي بقوله: "طلحة بن سعيد لم يخرج له مسلم فهو على شرط البخاري فحسب".

1 / 476