٣٣٧ - حدثني غير محمد بن المغيرة (^١): "أن عمر بن عبد العزيز قال له -أي لسليمان بن عبد الملك-: يا أمير المؤمنين بل الصبر؛ -وهذا جوابا عن قوله لما مات ابنه-:
فإن صبرتُ فلم ألفظك من شبع ... وإن جزعتُ فعِلْقٌ (^٢) منفس ذهبا
فإنه أقرب إلى اللَّه وسيلةً، وليس الجزع بمحيي من مات، ولا برادّ ما فات، فقال سليمان: صدقت، وباللَّه العصمة والتوفيق" (^٣).
٣٣٨ - حدثني محمد بن المثني النخعي قال: حدثنا عبد السلام بن حرب (^٤): "أن خصيفا قال عند الموت: لِيَمُرَّ ملك الموت إذا أتانا، اللهم على ما فيَّ إنك لتعلم أني أحبّك وأحبّ رسولك" (^٥).
٣٣٩ - حدثني القاسم بن هاشم، حدثنا أبو اليمان، حدثنا صفوان
(^١) هو الشيخ الذي روى الأثر بلفظ آخر قبل هذا، قال المحقق: لم أعرفه.
(^٢) العِلْقُ: النفيس من كل شيء وجمعه أعْلاقُ، مختار الصحاح (٤٦٧).
(^٣) إسناده لين؛ لإبهام شيخ المصنف، الاعتبار وأعقاب السرور والأحزان (٤٢) رقم (١٨)، وابن عساكر في تاريخ دمشق (١٠/ ١٠٨) (٥٧/ ٣١١) وقال: "وهذه القصة محفوظة لسليمان بن عبد الملك لما مات ابنه أيوب"، وذكره ابن خلكان في وفيات الأعيان (٢/ ٣٠٣).
(^٤) هو عبد السلام بن حرب بن سلم النهدي المُلَائي، أبو بكر الكوفي، أصله بصري، ثقة حافظ له مناكير، مات سنة (١٨٧ هـ)، وله ست وتسعون سنة، التقريب (٤٠٦٧).
(^٥) إسناده صحيح، عبد السلام بن حرب ثقة حافظ له مناكير، التقريب (٤٠٩٥)، المحتضرين (١٢٩) رقم (١٦٣)، ومن طريقه ابن عساكر في تاريخ دمشق (١٦/ ٣٩٤).