412

الآثار المروية عن أئمة السلف في العقيدة من خلال كتب ابن أبي الدنيا

الآثار المروية عن أئمة السلف في العقيدة من خلال كتب ابن أبي الدنيا

Editorial

الجامعة الإسلامية

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤٣١ هـ - ٢٠١٠ م

Ubicación del editor

المدينة المنورة - المملكة العربية السعودية

المطلب العاشر: الآثار الواردة في الشكر
٣٣٤ - حدثني محمد بن إدريس قال: سمعت عبدة بن سليمان، سمعت مخلد بن حسين (^١) يقول: كان يقال: "الشكر ترك المعاصي" (^٢).
٣٣٥ - حدثني إبراهيم بن سعيد، حدثنا موسى بن أيوب، حدثنا مخلد بن حسين، عن محمد بن لوط (^٣): كان يقال: "الشكر ترك المعصية" (^٤).
التحليل والتعليق
تضمن الأثران السابقان بيان معنى الشكر، وهو ترك المعاصي، قال ابن القيم ﵀: "أصل الشكر في وضع اللسان: ظهور أثر الغذاء في أبدان الحيوان ظهورا بينا، يقال: شكرت الدابة، تشكر شكرا، على وزن سمنت تسمن سمنا؛ إذا ظهر عليها أثر العلف، ودابة شكور إذا ظهر عليها من السمن فوق ما تأكل، وتعطى من العلف. . . وكذلك حقيقته في العبودية: وهو ظهور أثر نعمة اللَّه على لسان عبده: ثناء واعترافا، وعلى قلبه: شهودا ومحبة، وعلى جوارحه: انقيادا وطاعة" (^٥).

(^١) هو مخلد بن حسين، أبو محمد مولى الهالبة، بصري سكن المصيصة، ثقة، رجل صالح، وكان من عقلاء الرجال، مات سنة (١٩٦ هـ)، التاريخ الكبير للبخاري (٧/ ٤٣٧)، الثقات للعجلي (٢/ ٢٦٧).
(^٢) الشكر (٧٣) رقم (١٩)، وذكره ابن القيم في عدة الصابرين (١٠٤، ١٠٩)، وابن رجب في جامع العلوم والحكم (١/ ٢٤٦)، ونسبه السيوطي في الدر (١/ ٣٧١) للمصنف فقط.
(^٣) هو محمد بن لوط بن المغيرة بن نوفل بن الحارث بن عبد المطلب، مات في زمن أبي جعفر، الجرح والتعديل (٨/ ٧٠)، ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا، ولم أجده عند غيره.
(^٤) الشكر (٨٥) رقم (٤١)، ومن طريقه البيهقي في شعب الإيمان (٤/ ١٣٠) رقم (٤٥٤٧).
(^٥) مدارج السالكين (٢/ ٢٥٤).

1 / 418