محمد بن المنكدر على رجل من أهل المدينة كان يؤمن (^١) بشر وقال: "إني لأستحيي من اللَّه أن يعلم من قلبي أني ظننت أن رحمته عجزت عنه" (^٢).
٢٠٨ - نا أبو حفص الصيرفي قال: بلغني أن عمر بن ذر (^٣) كان إذا تلا ﴿وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ لَا يَبْعَثُ اللَّهُ مَنْ يَمُوتُ﴾ (^٤)، قال: "ونحن نقسم باللَّه جهد أيماننا ليبعث (^٥) اللَّه من يموت، أتراك تجمع بين المرأين المُقْسِمَين في دار واحدة، قال أبو بكر: وبكى أبو حفص بكاءًا شديدا" (^٦).
(^١) كذا في نسخة شاحونة والسيد وذكر السيد أنها كذلك في الأصل، وفي الظاهرية والمحمودية وطبعة مخلص "يؤبن"، وهو الصحيح ومعناه يذكر بقبيح كما في مختار الصحاح (٣).
(^٢) إسناده حسن، شيخ المصنف صدوق يهم، التقريب (٦٠٣١)، لكن ترجمته في الجرح والتعديل (٨/ ١٣) وغيره تفيد حسن حديثه وهو كذلك قول أحمد وابن معين، بل هناك من وثقه، حسن الظن باللَّه (٦٧) رقم (٩٩)، وأبو نعيم في الحلية (٣/ ١٤٨)، وابن عساكر في تاريخ دمشق بلفظ مقارب (٥٦/ ٥٨)، وذكره الذهبي في السير (٥/ ٣٥٩).
(^٣) هو عمر بن ذر بن عبد اللَّه بن زرارة الهمداني المرهبي، أبو ذر الكوفي، ثقة بليغ واعظ، رمي بالإرجاء، مات سنة (١٥٣ هـ)، وقيل غير ذلك، الكاشف (٢/ ٦٠)، التقريب (٤٨٩٣).
(^٤) سورة النحل، من الآية (٣٨).
(^٥) في المخطوط: "ليبعثن" بالتوكيد، وهي كذلك في طبعة مخلص محمد، لكن أوردها شاحونة ومجدي السيد هكذا.
(^٦) إسناده منقطع، حسن الظن باللَّه (٢٧ - ٢٨) رقم (١٥)، وعنه ابن رجب في التخويف من النار (١٩٠ - ١٩١).