التوكّل" (^١).
ثالثا: الآثار الواردة في التوكل واتخاذ الأسباب
١٩٣ - نا علي بن الحسين العامري قال: نا يزيد بن هارون قال: أنا عون بن موسى، عن معاوية بن قرة: "أن عمر بن الخطاب لقي ناسا من أهل اليمن، فقال: "من أنتم؟ "، قالوا: نحن المتوكِّلون، قال: بل أنتم المتَّكِلون، إن المتوكِّلَ الذي يُلقِي حبَّةً في الأرض، ويتوكَّل على اللَّه" (^٢).
١٩٤ - حدثني علي بن الحسين، حدثني ابن أبي الحواري قال: قال أبو سليمان: "لو توكلنا على اللَّه ﷿ حق توكله، ما بنينا حائطا على لبنتين ولا جعلنا على بابنا غلقا" (^٣).
١٩٥ - قال ابن أبي الدنيا: وقال زهير البابي (^٤): "ما أقدر أن أقول:
(^١) إسناده صحيح، كتاب التوكل (٦٣) رقم (٢٧)، وأبو نعيم في الحلية (٩/ ٢٥٦)، وفِي طبقات الصوفية (٨٠) رقم (١٨) عن أبي سليمان الداراني قوله: "آخر أقدام الزاهدين، أول أقدام المتوكلين".
(^٢) إسناده صحيح إلى معاوية بن قرة، لكنه منقطع بين معاوية وعمر، فإنه لم يدركه، انظر المراسيل لابن أبي حاتم (٢٠١) فقد ذكر أنه عن علي ﵁ مرسل، وكذا عن عثمان وابن عمر كما في التهذيب (٤/ ١١٢)، قلت: فعمر من باب أولى.
كتاب التوكل (٤٥) رقم (١٠)، والبيهقي في شعب الإيمان (٢/ ٨١) رقم (١٢١٥) مختصر السند.
(^٣) إسناده صحيح، كتاب التوكل (٨٦) رقم (٤٨)، وأبو نعيم في الحلية (٩/ ٢٥٦)، وأبو الشيخ في طبقات المحدثين بأصبهان (٣/ ٦١٢).
(^٤) هو زهير بن نعيم البابي السلولي، أبو عبد الرحمن السجستاني، نزيل البصرة، كان =