307

الآثار المروية عن أئمة السلف في العقيدة من خلال كتب ابن أبي الدنيا

الآثار المروية عن أئمة السلف في العقيدة من خلال كتب ابن أبي الدنيا

Editorial

الجامعة الإسلامية

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤٣١ هـ - ٢٠١٠ م

Ubicación del editor

المدينة المنورة - المملكة العربية السعودية

سعيد بن المسيب قال: التقى عبد اللَّه بن سلام (^١) وسلمان (^٢) فقال أحدهما لصاحبه: "إن مُتَّ قبلي فالقني، فأخبرني ما لقيت من ربك، وإن أنا مِتُّ قبلك لقيتك فأخبرتك، فقال أحدهما للآخر: أَوَ يلقى الأمواتُ الأحياءَ؟ قال: نعم، أرواحهم تذهب في الجنة حيث شاءت، قال: فمات فلان (^٣) فلقيه في المنام فقال: توكَّل وأبشر، فلم أر مثل التوكُّل قط، توكَّل وأبشر، فلم أر مثل التوكّل قط" (^٤).
١٨٢ - حدثني أبو العباس البصري الأزدي، عن شيخ من الأزد قال:

(^١) هو عبد اللَّه بن سلَام -بالتخفيف- الإسرائيلى، أبو يوسف حليف بني الخزرج، قيل: كان اسمه الحصين فسماه النبي ﷺ عبد اللَّه، مشهور له أحاديث وفضل، مات بالمدينة سنة (٤٣ هـ)، التقريب (٣٣٧١).
(^٢) هو سلمان الفارسي، أبو عبد اللَّه، ويقال له: سلمان الخير، أصله من أصبهان، وقيل: من رامهرمز، أول مشاهده الخندق، مات سنة (٣٤ هـ)، يقال: بلغ ثلاثمائة سنة، ورجح الذهبي أنه لم يبلغ المائة، الكاشف (١/ ٤٥١)، التقريب (٢٤٧٧).
(^٣) أي سلمان ﵁ كما في الزهد لابن المبارك.
(^٤) إسناده صحيح.
كتاب التوكل (٤٨) رقم (١٢)، وابن المبارك في الزهد (١٤٣) رقم (٤٢٨) (٤٢٩)، وابن أبي شيبة في المصنف (٧/ ١٢٠) رقم (٣٤٦٥٧)، والبيهقي في شعب الإيمان (٢/ ١٢١) رقم (١٣٥٥)، وعلق الذهبي في السير (١/ ٥٥٧) بعد ذكره بقوله: "سلمان مات قبل عبد اللَّه بسنوات"، وأبو نعيم في الحلية (١/ ٢٠٥) من طريق المغيرة بن عبد الرحمن المخزومي به بلفظ: "وجدت التوكل شيئا عجيبا".

1 / 313