284

الآثار المروية عن أئمة السلف في العقيدة من خلال كتب ابن أبي الدنيا

الآثار المروية عن أئمة السلف في العقيدة من خلال كتب ابن أبي الدنيا

Editorial

الجامعة الإسلامية

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤٣١ هـ - ٢٠١٠ م

Ubicación del editor

المدينة المنورة - المملكة العربية السعودية

وأثر النباحي في بيان ما يرتفع به العمل إلى اللَّه، وأنه إذا اختل شرط الإخلاص أو المتابعة، لم يرتفع العمل، وقد بيّن ابن القيم ﵀ التلازم الوارد بين كلمة التوحيد والأعمال الصالحة وارتفاعها إلى اللَّه ومن ثَمَّ قبولها فقال: "الكلمة الطيبة تثمر العمل الصالح، والشجرة الطيبة تثمر الثمر النافع، وهذا ظاهر على قول جمهور المفسرين الذين يقولون: الكلمة الطيبة هي شهادة أن لا إله إلا اللَّه، فإنها تثمر جميع الأعمال الصالحة الظاهرة والباطنة، فكل عمل صالح مرضي للَّه ﷿ ثمرة هذا الكلمة. . . وهذه الكلمة الطيبة تثمر كثيرا طيبا كلما يقارنه عمل صالح فيرفع العمل الصالح الكلم الطيب كما قال تعالى: ﴿إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ﴾ (^١)، فأخبر سبحانه أن العمل الصالح يرفع الكلم الطيب، وأخبر أن الكلمة الطيبة تثمر لقائلها كل وقت عملا صالحا" (^٢).

(^١) سورة فاطر، من الآية (١٠).
(^٢) الأمثال في القرآن الكريم (٣٦).

1 / 290