44

الأسماء والصفات

الأسماء والصفات

Editor

عبد الله بن محمد الحاشدي

Editorial

مكتبة السوادي

Edición

الأولى

Año de publicación

1413 AH

Ubicación del editor

جدة

Géneros
The Ash'aris
Regiones
Irán
Imperios y Eras
Selyúcidas
٤٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَمْرٍو مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَدِيبُ، أنا أَبُو بَكْرٍ الْإِسْمَاعِيلِيُّ، أنا أَبُو يَعْلَى، ثنا أَبُو خَيْثَمَةَ، ثنا جَرِيرٌ، عَنْ عُمَارَةَ، عَنْ أَبِي زُرْعَةَ، قَالَ: دَخَلْتُ أَنَا وَأَبُو هُرَيْرَةَ ﵁ دَارًا تُبْنَى بِالْمَدِينَةِ لِسَعِيدٍ يَعْنِي ابْنَ الْعَاصِ أَوْ لِمَرْوَانَ قَالَ: فَتَوَضَّأَ أَبُو هُرَيْرَةَ ﵁ وَغَسَلَ يَدَيْهِ حَتَّى بَلَغَ إِبْطَيْهِ وَغَسَلَ رِجْلَيْهِ حَتَّى بَلَغَ رُكْبَتَيْهِ فَقُلْتُ: مَا هَذَا يَا أَبَا هُرَيْرَةَ؟ قَالَ: إِنَّهُ مُنْتَهَى الْحِلْيَةِ قَالَ: فَرَأَى مُصَوِّرًا يُصَوِّرُ فِي الدَّارِ، فَقَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ ذَهَبَ يَخْلُقُ كَخَلْقِي ⦗٨١⦘ فَلْيَخْلُقُوا حَبَّةً وَلْيَخْلُقُوا ذَرَّةً وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ عَنْ أَبِي خَيْثَمَةَ، وَأَخْرَجَاهُ مِنْ حَدِيثِ مُحَمَّدِ بْنِ فُضَيْلٍ عَنْ عُمَارَةَ بْنِ الْقَعْقَاعِ وَمِنْهَا «الْمُقْتَدِرُ» قَالَ اللَّهُ ﷿: ﴿فَأَخَذْنَاهُمْ أَخْذَ عَزِيزٍ مُقْتَدِرٍ﴾ [القمر: ٤٢] وَهُوَ فِي خَبَرِ الْأَسَامِي قَالَ الْحَلِيمِيُّ: الْمُقْتَدِرُ الْمُظْهِرُ قُدْرَتَهُ بِفِعْلِ مَا يَقْدِرُ عَلَيْهِ وَقَدْ كَانَ ذَلِكَ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى فِيمَا أَمْضَاهُ وَإِنْ كَانَ يَقْدِرُ عَلَى أَشْيَاءَ كَثِيرَةٍ لَمْ يَفْعَلْهَا، وَلَوْ شَاءَ لَفَعَلَهَا، فَاسْتَحَقَّ بِذَلِكَ أَنْ يُسَمَّى مُقْتَدِرًا، وَقَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ: الْمُقْتَدِرُ هُوَ التَّامُّ الْقُدْرَةِ الَّذِي لَا يَمْتَنِعُ عَلَيْهِ شَيْءٌ وَلَا يَحْتَجِزُ عَنْهُ بِمَنْعَةٍ وَقُوَّةٍ، وَوَزْنُهُ مُفْتَعِلٌ مِنَ الْقُدْرَةِ إِلَّا أَنَّ الِاقْتِدَارَ أَبْلَغُ وَأَعْلَمُ لِأَنَّهُ يَقْتَضِي الْإِطْلَاقَ، وَالْقُدْرَةُ قَدْ يَدْخُلُهَا نَوْعٌ مِنَ التَّضْمِينِ بِالْمَقْدُورِ عَلَيْهِ وَمِنْهَا «الْمَلِكُ وَالْمَلِيكُ فِي مَعْنَاهُ» قَالَ اللَّهُ ﷿: ﴿فَتَعَالَى اللَّهُ الْمَلِكُ الْحَقُّ﴾ [طه: ١١٤] وَقَالَ: ﴿عِنْدَ مَلِيكٍ مُقْتَدِرٍ﴾ [القمر: ٥٥] قَالَ الْحَلِيمِيُّ: وَذَلِكَ مِمَّا يَقْتَضِيهِ الْإِبْدَاعُ لِأَنَّ الْإِبْدَاعَ هُوَ إِخْرَاجُ الشَّيْءِ مِنَ الْعَدَمِ إِلَى الْوُجُودِ، فَلَا يُتَوَهَّمُ أَنْ يَكُونَ أَحَدٌ أَحَقَّ بِمَا أَبْدَعَ مِنْهُ، وَلَا أَوْلَى بِالتَّصَرُّفِ فِيهِ مِنْهُ، وَهَذَا هُوَ الْمَلِكُ، وَأَمَّا الْمَلِيكُ فَهُوَ مُسْتَحِقُّ السِّيَاسَةِ، وَذَلِكَ فِيمَا بَيْنَنَا قَدْ يَصْغُرُ وَيَكْبُرُ بِحَسَبِ قَدْرِ الْمَسُوسِ، وَقَدْرِ السَّائِسِ فِي نَفْسِهِ وَمَعَانِيهِ، وَأَمَّا مُلْكُ الْبَارِي عَزَّ اسْمُهُ فَهُوَ الَّذِي لَا يُتَوَهَّمُ مُلْكٌ يُدَانِيهِ، فَضْلًا عَنْ أَنْ يَفُوقَهُ، لِأَنَّهُ إِنَّمَا يَسْتَحِقُّهُ بِإِبْدَاعِهِ لِمَا يَسُوسُهُ، وَإِيجَادِهِ إِيَّاهُ بَعْدَ أَنْ لَمْ يَكُنْ، وَلَا يَخْشَى أَنْ يُنْزَعَ مِنْهُ أَوْ يُدْفَعَ عَنْهُ، فَهُوَ الْمَلِكُ حَقًّا، وَمُلْكُ مَنْ سِوَاهُ مَجَازٌ

1 / 80