182

الأسماء والصفات

الأسماء والصفات

Editor

عبد الله بن محمد الحاشدي

Editorial

مكتبة السوادي

Edición

الأولى

Año de publicación

1413 AH

Ubicación del editor

جدة

Géneros
The Ash'aris
•
Regiones
Irán
•
Imperios y Eras
Selyúcidas
بَابُ جُمَّاعِ أَبْوَابِ إِثْبَاتِ صِفَاتِ اللَّهِ ﷿ وَفِي إِثْبَاتِ أَسْمَائِهِ إِثْبَاتُ صِفَاتِهِ، لِأَنَّهُ إِذَا ثَبَتَ كَوْنُهُ مَوْجُودًا، فَوُصِفَ بِأَنَّهُ حَيٌّ، فَقَدْ وُصِفَ بِزِيَادَةِ صِفَةٍ عَلَى الذَّاتِ هِيَ الْحَيَاةُ، فَإِذَا وُصِفَ بِأَنَّهُ قَادِرٌ فَقَدْ وُصِفَ بِزِيَادَةِ صِفَةٍ هِيَ الْقُدْرَةُ، وَإِذَا وُصِفَ بِأَنَّهُ عَالِمٌ فَقَدْ وُصِفَ بِزِيَادَةِ صِفَةٍ هِيَ الْعِلْمُ، كَمَا إِذَا وُصِفَ بِأَنَّهُ خَالِقٌ فَقَدْ وُصِفَ بِزِيَادَةِ صِفَةٍ هِيَ الْخَلْقُ، وَإِذَا وُصِفَ بِأَنَّهُ رَازَقٌ فَقَدْ وُصِفَ بِزِيَادَةِ صِفَةٍ هِيَ الرِّزْقُ، وَإِذَا وُصِفَ بِأَنَّهُ مُحْيِي فَقَدْ وُصِفَ بِزِيَادَةِ صِفَةٍ هِيَ الْإِحْيَاءُ، إِذْ لَوْلَا هَذِهِ الْمَعَانِي لَاقْتَصَرَ فِي أَسْمَائِهِ عَلَى مَا يُنْبِئُ عَنْ وُجُودِ الذَّاتِ فَقَطْ ثُمَّ صِفَاتُ اللَّهِ عَزَّ اسْمُهُ قِسْمَانِ: «أَحَدُهُمَا»: صِفَاتِ ذَاتِهِ وَهِيَ مَا اسْتَحَقَّهُ فِيمَا لَمْ يَزَلْ وَلَا يَزَالُ «وَالْآخَرُ»: صِفَاتُ فِعْلِهِ وَهِيَ مَا اسْتَحَقَّهُ فِيمَا لَا يَزَالُ دُونَ الْأَزَلِ، فَلَا يَجُوزُ وَصْفُهُ إِلَّا بِمَا دَلَّ عَلَيْهِ كِتَابُ اللَّهِ تَعَالَى أَوْ سُنَّةُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَوْ أَجْمَعَ عَلَيْهِ سَلَفُ هَذِهِ الْأُمَّةِ ثُمَّ مِنْهُ مَا اقْتَرَنَتْ بِهِ دَلَالَةُ الْعَقْلِ كَالْحَيَاةِ وَالْقُدْرَةِ وَالْعِلْمِ وَالْإِرَادَةِ وَالسَّمْعِ وَالْبَصَرِ وَالْكَلَامِ وَنَحْوِ ذَلِكَ مِنْ صِفَاتِ ذَاتِهِ وَكَالْخَلْقِ وَالرِّزْقِ وَالْإِحْيَاءِ وَالْإِمَاتَةِ وَالْعَفْوِ وَالْعُقُوبَةِ، وَنَحْوِ ذَلِكَ مِنْ صِفَاتِ فِعْلِهِ وَمِنْهُ مَا طَرِيقُ إِثْبَاتِهِ وُرُودُ خَبَرِ الصَّادِقِ بِهِ فَقَطْ كَالْوَجْهِ وَالْيَدَيْنِ وَالْعَيْنِ فِي صِفَاتِ ذَاتِهِ، وَكَالِاسْتِوَاءِ عَلَى الْعَرْشِ وَالْإِتْيَانِ وَالْمَجِيءِ وَالنُّزُولِ وَنَحْوِ ذَلِكَ مِنْ صِفَاتِ فِعْلِهِ، فَثَبُتَتْ هَذِهِ الصِّفَاتُ لِوُرُودِ الْخَبَرِ بِهَا عَلَى وَجْهٍ لَا يُوجِبُ التَّشْبِيهُ، وَنَعْتَقِدُ فِي صِفَاتِهِ ذَاتِهِ أَنَّهَا لَمْ تَزَلْ مَوْجُودَةً بِذَاتِهِ وَلَا

1 / 276