330

Los similares y los análogos

الأشباه والنظائر

Editorial

دار الكتب العلمية

Edición

الأولى

Año de publicación

1403 AH

Ubicación del editor

بيروت

كِتَابَةٍ أَوْ دَيْنًا آخَرَ عَلَى الْمُكَاتَبِ لِعَدَمِ لُزُومِهِ.
وَأَمَّا إنْ كَانَ عَرْضًا، فَفِي كُتُبِ الشَّيْخَيْنِ: أَنَّهُ كَالنَّقْدِ. وَسَوَّى فِي التَّتِمَّةِ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْمَاشِيَةِ ; لِأَنَّ مَا فِي الذِّمَّةِ: لَا يُتَصَوَّرُ فِيهِ التِّجَارَةُ وَادَّعَى نَفْيَ الْخِلَافِ. وَبِذَلِكَ أَفْتَى الْبُرْهَانُ الْفَزَارِيّ: أَنَّهُ لَوْ أَسْلَمَ فِي عَرْضٍ، بِنِيَّةِ التِّجَارَةِ لَمْ تَجِبْ فِيهِ الزَّكَاةُ قَالَ: لِأَنَّهُ لَمْ يَتَمَلَّكْهُ مِلْكًا مُسْتَقِرًّا. أَمَّا كَوْنُهُ غَيْرَ مُسْتَقِرٍّ، فَوَاضِحٌ. وَأَمَّا كَوْنُ الِاسْتِقْرَارِ شَرْطَ وُجُوبِ الزَّكَاةِ، فَقَوْلُهُمْ فِي الْأُجْرَةِ: لَا يَلْزَمُهُ أَنْ يُخْرِجَ إلَّا زَكَاةَ مَا اسْتَقَرَّ.
قَالَ: وَالسَّلَمُ أَوْلَى بِعَدَمِ الْوُجُوبِ مِنْ الْأُجْرَةِ ; لِأَنَّهَا مَقْبُوضَةٌ، يَمْلِكُ التَّصَرُّفَ فِيهَا بِخِلَافِهِ. قَالَ: وَقَوْلُ الرَّافِعِيِّ: إنَّ الْعَرْضَ تَجِبُ فِيهِ الزَّكَاةُ مَحْمُولٌ عَلَى مَا إذَا ثَبَتَ فِي الذِّمَّةِ بِالْقَرْضِ انْتَهَى.
وَفِي الْبَحْرِ، وَالْحَاوِي: الْمُسْلَمُ فِيهِ لِلتِّجَارَةِ، لَا تَجِبُ زَكَاتُهُ، قَوْلًا وَاحِدًا، فَإِذَا قَبَضَهُ اسْتَأْنَفَ الْحَوْلَ. قَالَ فِي الْخَادِمِ: وَإِذَا قُلْنَا بِوُجُوبِهِ، فَلَا يَدْفَعُ حَتَّى يَقْبِضَ. وَهَلْ يُقَوَّمُ بِحَالَةِ الْوُجُوبِ أَوْ الْقَبْضِ؟ فِيهِ نَظَرٌ. وَالصَّوَابُ: اعْتِبَارُ أَقَلِّ الْقِيمَتَيْنِ كَالْأَرْشِ، فَإِنَّ الزَّكَاةَ مُوَاسَاةٌ انْتَهَى.
وَأَمَّا النَّقْدُ: فَالْجَدِيدُ: وُجُوبُ الزَّكَاةِ فِيهِ، ثَمَّ إنْ كَانَ حَالًّا وَتَيَسَّرَ أَخْذُهُ - بِأَنْ كَانَ عَلَى مَلِيءٍ مُقِرٍّ حَاضِرٍ بَاذِلٍ وَجَبَ إخْرَاجُهَا فِي الْحَالِ وَإِنْ كَانَ مُؤَجَّلًا أَوْ عَلَى مُعْسِرٍ أَوْ مُنْكِرٍ، أَوْ مُمَاطِلٍ، لَمْ تَجِبْ حَتَّى يَقْبِضَ.
قَالَ الزَّرْكَشِيُّ: وَهَلْ يَتَعَلَّقُ بِهِ تَعَلُّقَ شَرِكَةٍ، كَالْأَعْيَانِ، أَوْ لَا؟ لَمْ أَرَ مَنْ صَرَّحَ بِهِ، فَإِنْ قُلْنَا بِهِ، فَهَلْ يُسْمَعُ دَعْوَى الْمَالِكِ بِالْكُلِّ ; لِأَنَّ لَهُ وِلَايَةَ الْقَبْضِ، لِأَجْلِ أَدَاءِ الزَّكَاةِ؟ وَإِذَا حَلَفَ، فَهَلْ يَحْلِفُ عَلَى الْكُلِّ؟ أَوْ يَقُولُ: إنَّهُ بَاقٍ فِي ذِمَّتِهِ، وَإِنَّهُ يَسْتَحِقُّ قَبْضَهُ؟ يَنْبَغِي الثَّانِي.
[مَا يَمْنَعُ الدَّيْنُ وُجُوبَهُ وَمَا لَا يَمْنَعُ]
ُ فِيهِ فُرُوعٌ الْأَوَّلُ: الْمَاءُ فِي الطَّهَارَةِ، يَمْنَعُ الدَّيْنُ وُجُوبَ شِرَائِهِ. قَالَ فِي الْكِفَايَةِ: وَلَا فَرْقَ بَيْنَ الْحَالِّ، وَالْمُؤَجَّلِ.

1 / 332